الثلاثاء، 14 يناير 2014

عذرا أيها المجتمع !

اليوم تم كتابة قصة الطفل الذي علق نفسه بحزام ملابسه وتحدثت امه عن الحدث بألم وانتقد الكثيرين المجتمع .... المجتمع هو خلاصة ما يقوم به البشر فالمجتمع هو صورة خاصه للبشر المكونين لهذا المجتمع. لم اولد وفي فمي ملعقة ذهب ولم اعش في دابوق او عبدون. ولدت في الكويت ونزحت للاردن بعد حرب الخليج وعشت في حي في عمان الشرقية. هناك تعلمت ان البلطجه والصوت العالي هم من يملكون الحق وان من ينتظر احسانه ان يثمر فسيموت في اليوم مئة ميته ! على الرغم ان الجميع كانوا من اهل القرى ومن المفروض انهم اكثر بساطه من اهل المدن واقل تعقيدا. لكن هناك ثمن يأتي مع الفقر والحرمان وكثرة الاولاد وهو الفوضى. 
هناك رأيت عائلات عدد افرادها قد يتجاوز العشرة وان كانت الام او الذكور فالاب يريد الكثير والكثير من الذكور ... وان كانت ام للبنات فان البحث عن الذكر يعني انهاك المرأة بكثرة الاحمال ! 
كل تلك الامور قد تبدو لوهلة عادية لكن من يدخل تلك المجتمعات يرى ان الخلل يبدأ منذ صغر الطفل ... الام منهكه مع تحضير عشرة اطفال اخر والاب يسعى لاطعام تلك الافواه الفارغة وان أتى للبيت فهو منهك لا يريد ان يسمع او يرى وفي الاغلب ممكن ان يخرج لسهرة ترفيهية عند احد الاصحاب للعبة شده! 
الامهات اللواتي رأيت كن ممن ينجبن ويرمين للشارع الا من رحم ربي ! فكان الشارع المكان الامثل للاطفال بعد تعلم المشي والركض! يمشي في الشارع فيتعلم كلمات الشارع والتي من الممكن ان تكون كلمات لا يجب على طفل ان يلوث مسامعه بها ومن الممكن اكثر ان يرى تصرفات من المفروض ان لا يراها كتدخين المراهقين او انتظار البنات على ابواب المدارس. 
قد تتفقد الام ابنها في اليوم مرتين لثلاثه وقد لا تتفقده ابدا الا عندما يأتي باكيا لان احد قد ضربه او اهانه!  
على الرغم من حالة التطور الظاهري التي نعيشها ما زال الكثيرين جاهلين باهمية وجود عمر محدد لنوع معين من الافلام ... رأيت اطفال يشاهدون افلام لا يجب ان يراها البالغ وتلك الافلام تكون باثبات من قبل الاهل ومن ثم تستغرب اذا الابن تصرف حسب ما تمليه عليه الافلام! 
ما يصدر من المجتمع هو نتاج لما يزرعه البشر فلا داعي للوم المجتمع بل هناك داع كبير للتوعية والنهوض بالمجتمع. 
هناك تقصير من المؤسسات التعليمية والثقافية كما ان هناك تقصير من قبل المفكرين والمثقفين المنشغلين بالسياسة متناسين ان اصل السياسة هم البشر وان اردنا تعديل السياسة نحتاج الى حملة تثقيف وتوعية للاهالي حول التربية . ونحتاج الى دراسات تعمل على حل تحليل المشاكل التي نواجهها كمجتمع وفي النهاية احب ان انوه انه لا يوجد ظاهرة دخيلة على المجتمع فالظاهرة لا تصبح ظاهرة الا ان تم تجاهلها وتلك هي الحال مع كل الاحداث التي تحدث في المجتمع من عنف وقتل واستهزاء !

الخميس، 9 يناير 2014

احتفالات

تحتفل دول كثيرة في العالم باستقلالها ولكن لا يحتفل الافراد باستقلالهم سواء كان استقلالا فرديا او استقلالا زمنيا لكن لماذا لا يحتفل الفرد في استقلاله وهل هناك استقلال فردي للفرد يستحق الاحتفال ؟ سؤال خطر ببالي اليوم وقلت لما فقررت ان اعددت مراحل استقلالي.
الاستقلال هو التحرر من نير الاحتلال بكل اوجهه ولكن ما هو الاستقلال الفردي خاصه ان الفرد وبشكل عام لا يعتبر نفسه كان محتلا؟
من وجهة نظري الاستقلال الفردي له ملامح كثيرة ومتعدده على اختلاف الافراد ولاختلافه سأتحدث عن فكرة الاستقلال الفردي من وجهة نظري الخاصه وكيف ان الاستقلال الفردي له اهمية في خلق الانسان شخصيته ومكونات فكره.
الاستقلال الفردي يحدث للفرد من خلال اثراء تجاربه الخاصه من خلال التعامل مع اناس مختلفين ومتنوعين مما يؤدي الى فتح آفاق التفكير لما هو غير اعتيادي لذلك انا من انصار فكرة ان كل طالب ثانوية عامة يجب عليه تأخير سنة من دراسته الجامعية والخروج خارج بلاده في عمل تطوعي للتعرف على العالم من وجهة نظر الاخرين. كما ان التجارب المختلفه وفي اماكن مختلفه تعطي الانسان فكرة عن التوازن في الرأي بحكم ان كل يبني رأيه من خلال تجاربه فيتعلم الفرد ان البشر متنوعون ومختلفون في طباعهم وعاداتهم وتقاليدهم.
استقلالي الفردي ابتدأ من سن مبكر حينما حصلت حرب الخليج الاولى وكان الامر الذي دفع والدي الى اللجوء الى الوطن الاردن. في الكويت تعرفنا على عرب مغتربين والاغتراب يخلق نوع من الفقاعة التي تعمل على جمع الافراد مع بعضها فكنا كلنا بعمارة تتألف من 22 شقه وكلها عرب مغتربين من مختلف اقطار العالم العربي. تعلمت منهم ان احترم المصري واللبناني واقدر الباكستاني والايراني وان لا احاكم الهندي والسوداني تعلمت منهم ان احترم نفسي من اجل ان يحترموني .. في الاردن كان العالم مختلف تماما، عالم يمتلأ بالاقارب والاهل، عالم لم اعتد عليه في الغربة ... كما انه عالم متداخل في بعضه البعض، فالجميع يعلم ما يحدث في بيت الاخر. بمعنى اخر تختفي الخصوصية في الحياة. كما اني تعلمت الحدود الحمراء للمرأة وكانت حدود غريبة علي اخذت مدة طويلة لاتقبل ما هو مسموح وما هو غير مسموح . على الرغم من اعتراضي على الكثير من تلك الافكار لكن حين تعيش في مجتمع انت تنصهر فيه. فاستقلالي كان حينما دخلت الجامعة وبدأت رحلتي اليومية الى اربد تعرفت فيها على اناس من مختلف المحافظات والاجناس. وتعرفت على ان الاختلاف ليس سببا في الابتعاد بل ممكن ان يكون وسيلة للاقتراب فأنا الكويتية حسب الكثير وهناك الفلسطينية والاردنية والشركسية كلنا كنا نجلس على مائده واحد ونضحك ونتكلم لم نكن نعرف ان الاجناس لها تأثير.
خروجي للعمل كان معلم من معالم استقلالي لانني بدأت اقتني المال والذي لم يكن بالكثير الا انني كنت فرحة ولكن فرحتي كانت اكثر لانني كنت اعمل على مساعدة الكثيرين من حولي فشعرت بلذة الاستقلال.
لكن انتصاري وتحرري كان بعد ان أتيت الى امريكا وبدأت اتعرف على هذه الدولة العظيمة والتي مازالت قوية تعرفت على سر قوتها والتي تأتي من تعددت شعبها اذهب الى الجامعة والجميع امريكيون لكن ذاك يتحدث العربية وذاك الالمانية وهذا الاردو وصديقي الايرانية ! تعرفت اننا جميعا لنا الحق في تحقيق احلامنا. لا احتاج ان اكون ابنة مليونير او مسؤول لاصبح ما اريد. تعلمت ان الامل والمثابرة هي سر النجاح وليس آخر اسم في اسمي تعلمت انني لا احتاج الى واسطه من اجل ان اعمل مع بروفيسور له مكانته في العالم العلمي كل ما احتاجه هو ان اثبت له قدرتي على التعلم والمثابرة وهو سينظر الي ويشجعني. تعلمت ان اكون انا وكم منا يفتقد ان يكون هو في هذا العالم !
الاستقلال الفردي هو ان تعرف من انت وما تريد ذاك هو استقلالي فانا الآن اعرف من انا وما اريد.

الأربعاء، 8 يناير 2014

عريس غير كل العرسان

ميلاد أي  طفل يعني ميلاد للأمل ويقابل الناس الامل باختلاف الجنس للمولود فـإن كانت انثى منهم من ينصب المناحة ومنهم من يستقبلها بابتسامة وان كان ذكر فيختلف الاستقبال فالتهليل لناصر ابيه وامه في شيخوختهما كبير. فترى الابتسامات تعلو الشفاه والجده تناديه بالعريس ! 
عريس قصتي كان مختلف عن كل العرسان. ولد كباقي الذكور وهو يصرخ واستغرب الاطباء شدة صراخه لكنهم لم يعيروها اهتماما لانهم انشغلوا في امر مختلف ... نظر الى الام الطبيب وقال لها : مبروك اجاكي ولد بس... تلك الكلمة التي اوقفت المرأة من اكمال ابتسامتها قالت : بس شو يا دكتور؟؟ أجابها والالم يعتصر قلبه : ابنك ولد وفيه تشوه خلقي في يده اليمنى ... تنهدت وقالت كنت اظنك تقول انه مصاب بأمر جلل الحمدلله ... ونظر الاب له فقبله وأذن في أذنيه وحنكه...
الا ان فرحة اهل العريس لم تكمل حينما دخل ذاك الطفل البيت واخذ الجميع يستفسر عن يده ومنهم من نظر اليه نظرة استغراب واخرين تمنوا موته ! 
كبر ذلك العريس وكان كل من رآه قال الحمدلله الذي عافاني مما ابتلى هذا بصوت عال جعلت ذاك العريس يتساءل ما الخطب وما الفرق !
أكمل الطفل الخامسه وذهب مع امه السوق فاختار حقيبته ، قلمه ، ودفتره ... توجه في اليوم الاول الى المدرسة اراد ان يلعب وكيف لطفل بيد غريبه ان يلعب ... رفضه الجميع وكبر وكبر الرفض ... اصبح يكره المدرسه ويكره المعلم .. حقد على المجتمع الذي نظر اليه كعاله وحقد على والديه لانهما لا يفهمان معاناته وكيف لهم وهم يمتلكون كل ما يمتلكه الانسان الكامل ! 
ومع ذلك بقي يحارب الاستهزاء باللامبالاة  لانه ظن انها حاله ولم يكن يعرف انها وباء مجتمعي كامل وحينما زادت عليه الآلام نظر الى السماء متسائلا وكما الحال مع كل ساقط في فوهة الظلام فالسماء لا تجيب بكلمات يفهمها البشر ... نظر الى الجميع دقق في وجه كل تلميذ آذاه وكل معلم تجاهل صوته وامه التي ضاقت ذرعا من بكاءه وأباه الذي عجز عن اسكات المجتمع وتساءل ما الفائده من وجودي فلن يسأل عني احد! 
نظر الى السقف تارة والى الحبل تارة وبكى ولم يسمع بكاؤه احد وان سمعوه لن يفهموه كما لم يفهموا بكاؤه وهو صغير ربط المشنقه واعد المنصه ونظر الى السماء وتنهد ووضع الحبل حول رقبته باليد التي اعابها الناس كما لو انها سكينا سلط على رقبته وسلم روحه الى بارءها. 
فتحت الام الباب لترى طفلها اليائس يتأرجح امامها تحمله وهي تصرخ تقول له  لماذا يا قلبي! ودخل الاب ورأى ابنه تحاول امه ان تحمله لتمنع اختناقه فيفك الحبل لكن الحبل قال كلمته قبلهما وروحه فارقت نظر الاب الى السماء والدموع تملأ عينيه وقلبه... وقال غادر العريس قبل زفافه. 
يخرج الخبر الى الجرائد يراه العامة يقلبون الصفحة على الابراج فالكل يبحث عن الحظ في حين بحث ذاك العريس عن قلوب حنونة ماتت ومات خبره كما مات ومازال سؤال ذاك العريس لماذا ؟ 

الخميس، 2 يناير 2014

بانوراما لعامي انا !

في قلبي كلمات مبعثرة لا يوجد فيها مبتدأ ولا خبر كلها صفات ولكنهن يائسات... انظر الى العالم بنظرة حائرة لا اعرف نهايتها واصارع الافكار علها تجد لي نهايتها ... في كل عام اسأل واعجز واقول لا حول ولا قوة الا بالله. 
ظلم : 
تلك الكلمة التي لا ارى لها نهاية ففي كل عام ارى معالم الظلم تنتشر وتتجدد والغريب انها تتخذ اشكال والوان مختلفة وقد تتلون بلون الحب والانتماء والوطن ... تتساءل كيف للظلم ان يصبح حبا وانتماءا لوطن ؟ تعرف على الفقير وانظر في عينيه وأسأل نفسك ما الذي سمح للفقير ان يفترش الارض سريرا ولغيره القصر ملاذا ... اسأل نفسك من سمح باسم الشرف ان تقتل النساء وباسم حق العائلة وحماية ثروتها تحرم الانثى من حقها في الميراث كلها ملونه باسم الحقوق وهي في الحقيقة ظلم.
الانتماء: 
كلمة لها معنى ايجابي ولكنها سلاح على رقبة من اراد ان يرفع الظلم ويصرخ كفى كثيرون من افتتح دكانا اشبه بدكان ابو العبد حيث يباع كل المواد المنتهية صلاحيتها واخذوا يبيعون صكوك الانتماء فأصبح انتقاد الحكومة امر محرما والتعليم مكرمة والاكل هبه !
الوطنية :
باسمها حلل القتل وباسمها حلل الحبس وبتوقيعها حكم البوسطار على الحق. 
الجنسية : 
كانت حق واصبحت هدية ومكرمة 
الديانات:
اصبحت سلاح للحد من العقل والتفكير ووسيلة لتغييب الضمير 
الانسانية : 
غائبة وتائه بين ما ينادي فيه الضمير وما يريده الديكتاتوريين 
الحضارة :
مصطلح ضاع بضياع الانسانية والعقل.
العلم:
اصبح مكرمة وهبه وعلى الرغم من ذلك تلك المكرمة والهبه لا تعطي تعليما متحضرا وانما تعطي تعليما مغيبا فمازال ابناء وطني في الجامعات لا يعرفون الا لغة الضرب والتكسير. 
كلمات كثيرة تخطر في بالي ولكنها كلها تجول حول فكرة ان العقل البشري اذا لم يتم استخدامه فلا خير فيه وما دام التعليم مكرمة وهبه ما دام التفكير مسيطر عليه.

الثلاثاء، 6 أغسطس 2013

انا وميزان الاخلاق في المجتمع !

 
يكتب عبد الهادي راجي المجالي وبشكل دوري  مقاله يتحدث فيها عن امر شاهده في عمان او ضواحيها وفي اغلب الاحيان تكون في عمان الغربية وفي كل يوم يحاول مهاجمة ظاهرة بطريقه سوقية وتحريضية تشعر فيها بالاشمئزاز.
وقبل ايام احتفل طلاب التوجيهي بالنجاح وعلى الرغم انني ضد بعض اشكال الاحتفال التي تمارس كاغلاق الطرق واطلاق الاعيرة النارية في الهواء الا انني اعتبرت وجهة نظر عبد الهادي راجي المجالي تخلو من الاحترام للمرأة .
اعترض عبد الهادي على خروج الفتيات في فاردات واعترض على طريقه تعبيرهم عن فرحتهم ولكنه لم يعترض على عشوائية اطلاق النار في الهواء والتي اردت امرأة اردنية في العقبه قتيلة ولم يعترض على الالعاب النارية او حتى اغلاق الطرق من الطلاب الذكور او الاناث فتحامله جاء على ان خروج الفتيات للاحتفال وصراخهن كان مناف للاخلاق ووصفهم بالعهر ! ما أرقني هو ردود الفعل على كتابة الكاتب المحترم والتي لم توازي  ردود الفعل التي حضيت فيها الوزيرة التي عبرت عن غضبها عن التصرفات التي تصدر من الناجحين في الثانوية العامة واجبرت على تقديم الاعتذار والتوضيح لرأيها في حين تمر كتابات هذا الكاتب من دون اي ضجه او محاسبة مما يدفعني للسؤال هل اهانة للمرأة الاردنية جائزة  في مجتمعنا الاردني الكريم؟
تستحضرني هذه الايام ما حصل مع رولا قواس وفيديو التحرش وكيف اعتبره المجتمع الاردني انه ضد العادات والتقاليد والمنظومة الشرقيه ان تتلفظ او ان تحمل فتيات هكذا يافطات لعبارات يتلفظ بها الرجل بشكل يومي  ليتحرش بفتاة في الشارع اعتراضهم كان على المرأة ولم يكن على ما يتم تداوله من الفاظ سوقية في الشارع والاجمل كان حينما قاد الاستاذ الدكتور قورشة وقفه عفه في الجامعة الاردنية وجاهد من اجل ايقالة الدكتورة من منصبها فقط لانها اردت ان تقول للمجتمع ذكوركم يتلفظون بتلك الالفاظ. تأتي بعدها الوزيرة التي وصفت تصرفات الفرحين بالنجاح بانها متخلفه اجبرت تلك الوزيرة على الاعتذار وطولبت بالتوضيح ! 
 وفي الناحية الاخرى نرى رجال لهم اسمهم ووقعهم في المجتمع يتمادون في اهانة المرأة الاردنية ولا اجد من يتهمهم بالتحقير او الاهانة فنرى عبد الهادي راجي يستمتع باهانة المرأة في عمان كما لو انها لاتنتمي الى النسيج الاردني ويتبجح في وصف تلك المرأة بكل الاوصاف لتصل لدرجة العهر فلم اسمع مطالبات بالاعتذار او حتى بوقفات عفه. 
المرأة الاردنية اينما وجدت وكانت هي امرأة تمثل وطنها كما يمثل الرجل وطنه والمفروض ان لا ينقص من حقوقها وكرامتها شيء الا ان مجتمعنا يصر على نظرته الدونية للمراة ويعلل ذلك بانها خالفت القيم الشرقية التي يحملها المجتمع في حين تلك القيم لا تظهر حينما يتبجح الرجل في اهانته للمرأة وتظهر فقط حينما تعبر المرأة عن رأيها. 
اسمحوا لي ان اعترض على تلك القيم التي سمحت باهانتي كامرأة ولم تسمح لي باعادة اعتباري، اسمحوا لي ان ارفض تلك القيم التي تسمح للرجل ان يمعن في وصف جسم المرأة ويعتبر جسدها عورة ولا يعتبر كلامه فاضح. اسمحوا لي ان اسجل ثورتي ضد القيم التي تسمح للرجل ان يحولني الى شيء او مكان مثير وصوتي في اهانة للشهر الكريم ولا يرى تصرفاته فيها اهانة لكل الاشهر والقيم والكتب السماوية. 


الأحد، 23 يونيو 2013

طيري يا طيارة

انظر الى الطيارة التي تعانق السماء وانظر الى ابتسامة عبوده اراها تتسع كلما ارتفعت الطائرة وتختفي اذا قامت بحركه فجائية اتابع ردة فعله وبلحظات ارى نفسي وانا العب بالطيارة مع ابي طفلة صغيرة اتابع والدي بنظراتي اريد ان اتعلم كيف ان تطير طيارة يوقظني ابني من حلمي ويقول ماما طيارتي ستسقط امسك بالحبل وشعرت ببهجة لا توازيها بهجه وانا اطير الطيارة 

كان والدي في الصيف في الكويت وفي ساعة الغروب يأخذنا الى البر او ما يعرف بالصحراء وكنا نقوم بتطيير طياراتنا. انا واخي الاصغر، كان والدي يبدأ بطيارته لانه الاصغر وكونه الطفل الباكي ! كان ينظر الي ويقول ابنتي انتي عقلك كبير وبتفهمي .. وكنت اهز رأسي تكبرا على اخي الاصغر . 

انتظر وبفارغ الصبر حتى يمنح والدي الطيارة الورقية الخاصه باخي لاخي ويبدأ بتطيير طائرتي ويساعدنا على جعلها تعانق السماء كنت انظر الى الطيارة واقول لوالدي هل لي بمعانقة الغيوم يوما؟ قال لي والدي مبتسما : معانقة الغيوم لا يأتي بالساهل يا صغيرة ... اجيب وعيني لا تفارق وجهه المبتسم وماذا علي ان اعمل؟ قال عليك العمل والدراسه والجد لتصلي الى السماء وتعانقي الغيوم معانقة الغيوم فقط لمن يعمل وبجد ... امسك بيد والدي وبشده واقول له ساعانقها معك . ينظر الي مبتسما ويقول ان شاء الله ساعانقها حينما انتي تعانقيها وينصت ويتابع تطيير الطيارة لكن عقلي وقلبي لم يكن ينصت كنت ابتسم ابتسامة واقول وعد انني ساعانق السماء معك وستلمسها معي.

حصلت الحرب وتركنا الكويت وجئنا للاردن وحكم علي ان لا العب وان لا اطير الطيارات كون العادات والتقاليد تمنع البنت من التمتع بالحياة كما لو ان اللعب سيفقدها حياتها لكنني لم انسي انني اريد معانقة السماء فاتبعت نصيحة والدي فكانت معانقة السماء في فرحه في نجاحي وتخرجي لكن لم يكن ذلك هدفي ولم تكن تلك رغبتي كنت اريد حقا ان اعانق الغيوم ! 
والدي رأي الغيوم في نجاحي وانا رأيت الغيوم كما هي ! 

الخميس، 30 مايو 2013

انا ونساء الغرب


اجلس على المائده اتأمل كأسي انظر الى الجزء المملوء واتمعن في الجزء الفارغ .. تتوقف جنيفر عن شرب كأس عصيرها وتقول ما بالك تتأملين الكأس ..تضحك وتقول لم اسكب لك نبيذ اقسم ! انظر الى عينيها الضاحكة واقول لها لا انظر الى كأسي بشك ان تكوني قد خدعتني وانما انظر اليه متأملة ومتذكرة لمقولة تحث الانسان ان ينظر الى الجزء المليء بالكأس حتى يشعر بالرضا.. ينصت الجميع  .. تضع جنيفر كأسها وتقول ما بالك ؟ وينظر الجميع الي بنظرة انتظار وتضيف صديقتي نيكول قولي هل هناك امر يزعجك؟ 

انظر اليهن واتعجب من الاسئلة... ابتسم ابتسامة مريضه واقول ابدأ لقد شاهدت اليوم فيديو قامت حملتي بعمله وما جاء فيه جعلني اتساءل هل بقي في الكأس شيء استطيع النظر اليه واتمنى العمل للافضل؟ تربت علي يدي صديقتي جنيفر وتبتسم وتقول اوه سوزي انت يجب عليكي ان توقني ان خطوة الالف ميل تحتاج الى خطوة وتلك الخطوة قد تكون خطوة وسط جدول صغير او شلال عظيم .. تزيح وجهها بعيدا تنظر الى السقف وتقول لكن على الخاطي ان يتذكر ان المرور من خلال الجدول اسهل من الشلال لكن فرحة الانتصار على الشلال اعظم من الجدول ... تضحك نيكول وتقول بدأت الحكيمة بالتحدث .حدثينا عن الفيديو علنا نستطيع مساعدتك. 


شاهدوا الفيديو وقمت بالترجمة كانت نظرات الوهله والعجب والغضب كبيرة ..نيكول امرأة حقوقيه في آن أربر تعني بحقوق المرأة المعنفه وتعمل في مأوى .. تنظر الي وتقول ما هذا السؤال ؟ كيف تسألين سؤال كهذا ان المراة المغتصبه آخر ما تتمناه ان يلمسها رجل! لم اتوقع هذا السؤال منك ... ابتسم وقلت لها نيكول في القانون الاردني يسمح للمرأة المغتصبه بالزواج من المغتصب شرط ان يستمر هذا الزواج على الاقل خمس سنوات وبذلك يفر المغتصب من السجن تنظر الي تتمعن وجهي بدقه... تعلم انني لا امزح تزيح وجهها وتلوح بيديها وتطلب من جنيفر ان تسكب لها نبيذا .. وتعود وتنظر الي مرة اخرى وتدرس وجهي مرة اخرى تقول لا عجب ان تنظري الى الكأس ولا عجب ان رميتي الكأس للحائط .. تتوقف عن الكلام وتهز رأسها وتشرب ومازالت تائهه فيما سمعت .

غادرنا غرفة الطعام وذهبنا الى غرفة المعيشه لنتحدث تأخذ نيكول وسادة وتجلس على الكنبه اجلس على الكنبه المقابلة في حين جلست جنيفر على الارض تربت على كلبها الذي احضرته من الميتم ..

ينظرن الي كما لو انهم ينتظرون التعليل .. اخبرتهم ان الاصل في الحكاية ام ربت ابنتها ان جسدها يجلب العار وان العار لا يغسله الا ذكر بمسدس او سكين ..اخبرتهم ان المرأة مجرد شيء فيه اماكن يجب ان لا تكون مكشوفه لان الرجل لا يملك القدره على تحمل جمال تلك الاماكن! 
اخبرتهن ان البنت ان تحرش فيها من قبل رجل مار على الطريق اول سؤال تسأل من قبل السامع او الشاهد سواء كان امرأة او رجل ماذا كنتي ترتدين ؟ .. اسكت واقول لقد ارتديت الحجاب والعباءة الواسعه وعلى الرغم من ذلك تم التحرش في سواء كان لفظ او لمس ! وعلى الرغم من ذلك هناك من اتهمني انني قد اكون مشيت مشيه خطأ .. تنظر الي نيكول وجنيفر بصدمة وانا اتحدث بألم وقرف وحرقه  
قلت لهم يقولون ديني قد رفع مقامي وان ابي واخي وعمي وجدي قد فرحوا بقدومي .. ويحاولون مقارنتي بالمومس التي تعيش في الغرب فالعرب لا يعرفون عن نساء الغرب الا المومس في شوارع لوس انجيلوس او ديترويت .. ويقولون انهم يحموني ! 
نيكول تنظر الي بغضب لا الومهم فهذا ما يرونه في الافلام على ما يبدو  الجهل نوعه واحد وان تعددت اشكاله ضاحكة على الحزب المحافظ في امريكا. 
جنيفر تقول لا تكترثي وركزي ..
تنظر الي نيكول لا تستغربي عزيزتي فالرجال الاغبياء في كل مكان  .. لقد جاءتنا امرأة معنفه الضربات على جسدها حسب التقرير الطبي ان هناك كسور عمرها سنتين وسألناها لماذا انتظرتي ..قالت يحبني وكل مرة يضربني يعود الي ويعتذر لكنني تعبت من تقديم الاعذار! هل تصدقي سنتين تحت التعذيب والضرب والالم والتهمة هي الحب .. اينما اتجهتي هناك ألم وهناك جهل ولكن علينا الوقوف في وجهه ..
تنظر الى كلب جنيفر تناديه يركض نحوها ملوحا بذيله وتقول اصبحت اوقن ان المراة تتحمل مسؤولية ما يحدث لها ..لماذا اسكت سنتين على حب مؤذي! لكن اعتدنا على رؤية تلك الحالات واعتدنا ان نقول انتي الآن هنا وانتي الآن في امان وهذا ما يجب عليك فعله .. تتدخل جنيفر وتقول لكن عملها مختلف عن عملك انتي!! هي تتعامل مع حضارة وثقافه تبيح قتل المرأة اذا اساءت التصرف  وان كان هناك لها حظ اوانقذت ستمضي ايامها في السجن لعدم توافر المأوى لها .. 
تقول نيكول اعلم ذلك لكن وجب عليها عدم اليأس لانه الثقافه والحضارة لن تتغير اذا بقيت المرأة مؤمنة ان جسدها عار وان تعلم اطفالها ان جسدها عار وان اخطأت على الذكر قتلها ! 
قررت الصمت وقررت الاستماع فنيكول متحمسة دائما وجنيفر حكيمة .. صديقات اعتز بهن :) 


السبت، 25 مايو 2013

سلملي عليه


استيقظ في الصباح على صوت زقزقة العصافير وحفيف الاشجار واشعة الشمس تلاعبني على استحياء انظر حولي فأتذكر انهم غادروا الى المخيم الصيفي واليوم يومي انا .. لكني اشتقت ليد زوجي على وجهي في الصباح والى قفزة عبوده على السرير ليعلن بدء اليوم وابتسامة لولو وهي تحاول النوم بجانبي من دون ازعاج! 
لكن اليوم جميل والشمس تداعبني وتدعوني للخروج والهواء يغريني ببرودته اللذيذة فقررت الخروج من حالة الاشتياق والخروج لاستقبال يوم جديد.

امشي في الشارع وارى شاب وشابه ... ينحني الشاب باتجاه وجه الشابه ويقول لها احبك فترد عليه بابتسامة وتقول انا ايضا احبك ! نتوقف من اجل الاشارة يحتضنها من الخلف ويقول لها انت الشمس تقول له انت الهواء وتضحك ! قررت ان الابتعاد فمشاعرهم اشعرتني بالعزلة فحبيبي ليس معي .

ابتعد عنهم واحاول الالتهاء بهاتفي .. ارفع رأسي وارى امامي رجل عجوز وزوجته هو يزيح لها الكرسي وهي تجلس شاكرة له يمسك يدها ويرتب عليها وينظر الى عينيها كما لو انه يبحث عن شبابه في عينيها ! فقلت ماهذا الحظ أهذا هو يوم الحب ام انني افتقد زوجي .. 

اسير قليلا وانظر الى المحال فارى رجلا يحاول شراء منديلا نسائيا ويفكر مليا ويسرح في عالمه كما لو انه يحاول تذكر لون ثيابها وان كان يناسبها ..فابتسم واسير واقول كما تقول لولو "  love in the air" 

اتابع مسيري وقررت ان اتصل في الاردن بعد هذه الموجات العارمة من الحب تذكرت وطني وتذكرت امي وابي ...

اتصل واحاور امي وكالعادة تعب وقهر السنين .. اتحدث مع والدي الذي هرم صوته قبل جسده ... امي تشكو ألم القدمين والركب ووالدي يشكو الضمان الذي لم ينصفه في تقاعده .. تخبرني امي ان ابن اخت والدي السوري ارسل ابناءه وزوجته الى الاردن هربا من الحرب ... تذكرت يوم هربنا من حرب الخليج اتنهد واقول الله يعينهم تكمل امي تقول ابن اخت والدك محجوز على الحدود بسبب قرب القتال من الحدود الاردنية .. تتنهد وتقول زوجته انسانه رائعه جميلة الخلق والوجه .. تكمل والدتي التي اتعبتها الدنيا انها مشغولة بايجاد بيت لهم ليسكنوا فيه وتوفير كل ما يحتاجونه و تخبرني ان الناس والله ما قصروا لما عرفوا انهم سوريين والله يا امي الكل بيساعد والحمدلله .. اتنهد واقول نعم الحمدلله واتذكر كل ما اقرأه من اخبار وما يحاول كتاب المرض النفسي بثه من حقد وكره بين الناس واقول فعلا الحمدلله تكمل والدتي والله يا امي ان خليت بليت والله حاط البركة في الناس الفقير بيساعد والغني بيساعد فيهم الحمدلله يا امي ... 

اسمع كلامها وانظر الى حولي واذا بي ارى علم امريكا يرفرف عاليا امام الاطفائية ولوهله رأيته كما لو انه علم بلدي ابتسم لروعة الوانه ولروعة ناسه واكمل واقول لامي الحمدلله ان الناس ما زالت تجير المسكين وتعينه حتى وهم يعانون من صعب الحياة ومآسيها .. من بعيد اسمع صوت ابنة اخي التي ولدت وانا في الاردن السنة الماضية وسنح الله لي فرصه حملها تلك الجميلة التي تداعب جدتها وتطلب انتباهها بشده ! 
ابتسم واقول لامي على الرغم انني متألمة لاحوالكم الا انني سعيده لاسمع انكم بخير وان من معكم بخير والحمدلله وان مازال هناك اردنيين يجيرون المسكين .. مازال هناك في بلدي كرم طائي !

الثلاثاء، 7 مايو 2013

سؤال عبوده

في ذات صباح استيقظت ونظرت للاسفل ووجدت عبوده جالس على الكنبه وحيدا ينظر من خلال الشباك سارحا بامر ما .. لم ارد ان اكسر عليه خلوته فوقفت اراقب ملامح وجهه التي كانت تتغير كما لو انه كان يحاكي احدا... 

تابعت النظر الى ان شعر بوجودي فابتسم وقال: " لماذا تراقبيني يا ماما؟" 
لم ادري ما الاجابه فانا نفسي لا اعلم ما سر وقوفي ومراقبته .. ولكني وبحكم انني كبيرة كما يقول يجب ان املك اجابه لكل سؤال! 

فقلت :" اردت ان ارى وجهك وظننت انك تخاطب احدا ؟" نظر الي خجلا وقال : " هل يعد جنونا ان تكلمت مع نفسي؟" قلت "لا، ابدا!"  قال هل تملكين صديقا تحاديثينه في اوقات غضبك او حيرتك؟ " نظرت اليه نظرة استغراب كما لو انني ارى شابا كبيرا يناقشني في امور حياته. 

قلت له:" عبوده ، احيانا احتاج للحديث لنفسي لانني اراجع نفسي واراجع ما اقوم به واراه امرا ضروريا وصحيا في الحياة." نظر الي بعينيه المشتعله بالامل وقال :" كنت اتحدث مع نفسي اعاتب نفسي على عدم قدرتي على ان اصل الى مستوى لولو في الدراسه." ... تنهدت وشعرت بالالم لكلمته لكنني شعرت ببهجه داخليه ان ارى طفلي يمارس حساب النفس ولو كان في المكان الخطأ ... اقتربت منه اكثر وجلست بجانبه ووضعت يداي حوله وقلت : " أترى تلك الزهور ؟" قال :" نعم ماما اراها" قلت "هل تراها متشابهه او هي مختلفه؟" اجاب وبحيرة :" اراها مختلفه ماما" قلت ان كانت كل تلك الزهور متشابه بالرائحة وباللون فهل تظن كنا سنعجب بها وسنراها متميزه؟" 

صمت قليلا ... نظر الي ونظر الى الزهور ثم نظر الي وبابتسامة قال " ماما اظن انها ستكون ممله." فقلت:" هكذا خلقنا الله مختلفين ومتنوعين في طريقة تفكيرنا واهتماماتنا وحتى في طريقة انجازاتنا وخلق لكل انسان مهارة تميزه عن غيره وتجعله انسان فريد بين جميع البشر." نظر الي نظرة طويلة كما لو انه يحاول فهم ما قلت ويحاول استيعاب ما قصدت وعاود النظر الى الخارج  لفترة شعرت انني لم اقنعه الا انه كسر الصمت وقال :" ماما اعلم انني مميز وان الله خلق بي ميزة الصبر والقدرة على العمل المتواصل فانا لا امل واظن انني اتغلب على لولو في تلك الصفات لانني لا أيأس!! واكمل " ماما انتي صديقتي المفضلة احبك امي ." 

ذهب عبوده الى الغرفه المجاورة وتركني لوحدي افكر فيما قلت ... كم من مرة مررت في مراحل اليأس والعجز والتفكير بانني لا املك ما يملكه غيري .. 

تركني في حيرة افكر واحاول فهم نفسي واجبر نفسي على الاقتناع انني مميزة لانني انسانه خلقها الله فاحسن خلقها وحمدت الله على اطفالي الذين باسألتهم يعملون على اعادتي الى ارض الواقع ... شكرا عبوده :) 

الجمعة، 8 مارس 2013

رحلة عمر

دخلت الى الطائرة وملئت بعطرها الطائرة، تسير على هون وتتمسك باطراف كراسي الطائرة تبتسم كل ما ضربت يدها رأس احدهم وتتأسف ينتهي بها المطاف الى جانبي. امعن النظر فيها لا ادري ما السبب لكنني امعنت النظر ودققت بكل تفاصيلها.
أمرأة تبلغ من العمر الستين منحني ظهرها من قسوة السنين سطرت على ايديها خرائط الزمن وقوته الا انها ما زالت ابتسامتها مشرقه ومفعمه بالحيوية.
كان يسير خلفها بهدوء وبصبر يتابع خطواتها ويداه تحيط بها كما لو انها ملاك سيطير  بأي لحظة من بين يديه! ينظر يمينا ويسارا ويحاول ان يمازح كل من رأسه اصيب بسهم اصابعها.
جلس على الطرف المقابل لها بين اللحظة والاخرى يميل عليها ويمسك يديها ويشد عليها ويقول لها احبك!
انظر اليه واتابع نظراته ووجهه المتجعد وشعره الذي هزمه الرمادي في معركة الحياة اتمعن في وجه وارى ولع وحب فامعن النظر في عينيه وشعرت انني ليلى في بحر قيس وهو ينظر الى حبيبة عمره. اقترب منها وقال لها حبيبتي دواؤك له الموعد معك الأن تبتسم وتقول له كم اكره الموعد المر قال لها تعودنا على كل مر يأتي خلفه الشهد.
يعطيها الدواء ويسأل المضيفه ان تمنحها كأس الماء تنظر اليهم وتقول كم جميل ان تكونوا في العشق اسياد؟ يضحك هو ويهز رأسه ويميل لقلبه ويقول جهل الشباب عماهم عن حب يدوم ويطول وبابتسامتها المتكسره بين تجاعيد وجهها وصوتها تقول الا تذكر كما كنا تماما. يقول لها وبحنية يرتب على يديها نعم لكنك بقيتي وانا بقربك غرسني الزمان. تنصت له كما لو انه يغني لها اغنية رومانسية. انظر اليهما وبلحظة  عابرة امر على بيت جدتي واراها جالسه وعينها التي فقأها الزمان واصبحت بلا عنوان وانظر الى ثوبها المطرز والتي غابت تطريزاته من قهر السنين ادقق النظر على وجهها فأري الم الزمان وقسوة الاحداث قد سطرت الالم والوجع اتابع النظر والتنصت علي اسمع كلمة حب بين الزوجين فأرى جدي قد مل الحياة وجدتي مازالت تقرع طبول الحرب ولا تستسلم ولا تتنازل اعود من ذلك الكابوس لانظر الى روميو وجولييت واراه يتكلم مع المضيف ويقول قد امضيت ثلاثين من عمري معها كانت معي حين هزمت وفرحت معي حين انتصرت فكيف لي ان لا احبها.
حينها تذكرت والدي حين قال لي كوني مع زوجك في تعبه كان معك في راحته وضحكت فظن الرجل انني اضحك معه فابتسم لي وقال لا تفرطي فيمن احببتي فهززت رأسي وعدت اتابع قراءة كتابي علي اعيد كتابته . 

الجمعة، 22 فبراير 2013

التجنيس والوطن وحقي

 التجنيس والوطن وحقي 
نشرت صحيفة الرأي مقال في يوم الاربعاء في تاريخ 20 فبراير 2013 للاستاذ الصحفي طارق المصاروة. شعرت وانا اقرأ في مقال التجنيسوالوطن بالتحقير، كوني احد المتهمات بسرعة التنازل عن جنسيتها لحظة   الحصول على الجنسية الامريكيه . وقد استغربت كيف لجريدة محترمه كجريدة الرأي ان تعمل على نشر مثل هذا المقال الذي يحقر المرأة الاردنية  ويهينها.
لقراءة كامل المدونة اضغط هنا 

السبت، 12 يناير 2013

اصلي وحقي والمواطنة


على الرغم انني احمل الجنسية الاردنية وجواز سفر اردني وتعلمت ودرست في المملكه الاردنية الهاشمية وعملت في شتى المجالات قبل زواجي وانتقالي للولايات المتحده الامريكية الا ان هناك من اعتبرني غير اردنية ولا انتمي الى تلك الدولة التي تقبع في ما يسمى ببلاد الشام. ممادفعني الى السؤال عن التعريف الكامل للوطنية وهل الوطنية تكمن في ان اقف في مكان عام واصرخ واقول يعيش جلالة الملك ام ان الوطنية تحتم علي ان ارى ما يدعو اليه جلالته في المجالس والمحافل الدولية واعمل معه من اجل جعل الفكرة الى الية عمل وحقيقه.

اعترف ان المرأة الاردنية قد حصلت على جزء من الحقوق المنقوصة التي حرمها منها المجتمع الذكوري التي تعيش فيه غير ان حقوق المرأة الاردنية مازالت غير مكتملة لكثير من الاعتبارات لكن قبل ان اطالب في حقوق المراة الاردنية اتضح لي ان مفهوم الحقوق والواجبات مفهوم ملتبس فيه وغير واضح المعالم عند الجميع مما جعلني اشعر ان هناك اهمية كبيرة لادراك اهمية التعليم النافع المبني على اسس التفكير والسؤال والنقاش لا الحفظ والتقليد


الامر الذي زاد من ايقاني ان التعليم لا يؤدي واجبه في انعاش العقل وتفتيحه هي موجه الاحداث التي حدثت في الاونة الاخيرة وما يصدر منها تعليقات في السوشيال الميديا من تويتر وفيسبوك واخير المواقع الاخبارية لقد اشعرتني بالصدمه مما قرأته في مقال حتر والذي يبرر عدم منح المراة الاردنية حق التجنيس لابنائها على انه امر امن وطني وعلى المرأة الاردنية ان تدرك ان الخطورة قائمة بسبب ما يسمى بالوطن البديل لم يكن حتر وحده الذي جعلني افكر فيما يحدث في بلدي بل قضية خالد الناطور وردود الفعل من الشارع الاردني والذي تفاوت بين من رفض الاعتقال من قبل السعودية وبين مؤيد وكيف ان هناك من قام بنشر فيديوهات تظهر خالد الناطور يتظاهر في الاردن امام السفارة السعودية ويبرر اعتقاله من قبل القوات السعودية وكيف ان رأيي ان التساهل في حق  اردني في الخارج ممكن ان يؤدي الى التساهل في حق اي موطن مغترب ادى  الى السؤال ما هو اصلي وماذا قدمت للاردن

هذا السؤال الذي جعلني اقف واحاول تفسير كل تلك الاحداث ومحاولة فهم وجهة النظر لكل من يدعي حب الوطن ويقف ضد التظاهر وابداء الرأي واتهام من يتحدث عن مشاكل البلد على السوشيال الميديا ومن يحاول صبغ الوطنية على انها عمل من دون كلل حتى لو كان هذا العمل يعني ان تبقى صامتا عن ضياع حقوق او اهدار مال البلد.

برأيي نحتاج الى ماده في الحقوق الانسانية كون المرأة الاردنية من حقها ان تمنح ابنها او ابنتها الجنسية لا لانها تحتاج الى الخدمات بل لان هذه المرأة تساهم وتشارك في بناء الوطن ومن وحقها على الوطن ان تكون معترف فيها وفي حقها في ان تعيش هي واولادها حياة كريمة دون الخوف من رفض الاقامة كما ان قضية  خالد الناطور هي قضية حقوق المواطن الاردني في ان يتم الدفاع عنه في الخارج وان تحمى حقوقه وان تحترم خاصة وان كان سبب الاعتقال او الاحتجاز هو تظاهره في بلاده امام سفارة الدولة التي اعتقلته


الحقوق لا تجزأ فيها وحينما اطالب في حقوق مواطن اردني دونما النظر الى اصوله او اتجاهاته الفكرية . ومن المؤسف ان ترى اردني يبرر اعتقال اردني من قبل القوات السعودية واتهامه بشتى الاتهامات وتبريره بانه غير اردني خالص . لم اكن اعرف ان الاردنيين انواع ودرجات كان الملك الراحل يقول الانسان اغلى ما نملك .. قال الانسان ولم يقل الاردني الذي ينتمي من عائلة فلانية بل قال الانسان. من المؤسف ان نصل لتلك الدرجات من قلة الاستيعاب لكلمة صغيرة لكنها كبيرة في المعني وهي كلمة الحق. 

الجمعة، 27 يوليو 2012

ريديو الاردن


لا اكاد اصدق انني غادرت الاردن منذ ايام كانت رحلة كالحلم كان فيها الكوابيس وفيها الاحلام السعيده كان اجمل الاحلام التي صادفتها على الاطلاق رؤية والدي ووالدتي وتغيرات الزمن التي احدثها على وجوههم سماع كلمات جديده لم اكن لاتخيلها ك "تعال هون يا سيدي" !!رأيت والدي شعره الابيض يطرز وجهه الذي غير ملامحه الزمن وثقله عليه الا انها لم تغير ابتسامته وثقته بالله. رأيت والدتي التي مازالت لا تؤمن بما وثقه العلم وما يدعى بالميزانية وتتحلى بكلمة" بكره بتفرج يما" رأيتها تقول وتتغني باخي الدكتور وتقول من قال ان هناك امل ان اراك طبيبا وها انا والحمدلله بقدرة الله عز وجل قد رأيتك طبيبا فلتهترأ كل الميزانيات !
مازال البيت كما هو لم يتغير كثيرا لكن كبر من كان في البيت فقد اصبحت الطفلة التي تركت تنتظر تقديم امتحان التوجيهي والطفل الذي تركت ينتظر مدرس تحفيظ القرأن ليعلمه المزيد
مازالت الجبال هي الجبال التي تركت زادت بيوتها ولكنها لم تتغير في محتواها فمازال هناك نسب من الجهل الفظيعة والتي تستغرب مقر التعليم في التطوير
لا ادري من اين ابدأ ومن اين انتهي لكنني سأبدأ من اين ستسمح لي ذاكرتي ان ابدأ
انتقالي بين المدن وعمان ورأيت ما في عمان وما في المدن الاخرى جعلني اتساءل لماذا هذا التفاوت ولا ضير ان سكان المحافظات يشعرون ان اهالي عمان قد اكلوا حصتهم في التطور لكن حتي في عمان هناك مناطق مازالت كما هي لم تتغير ولم يصلها التغير شعرت ولوهلة وانا اتنقل في عمان انني في كاليفورنيا وخاصه شارع ريديو الشارع الذي يظهر فيه تناقض ولاية حيث الغنى الفاحش والفقر المدقع رأيت خلدا الجميله والدوار الثامن والسيتي مول ورأيت النصر بشوارعه المليئة بالاطفال الذي يلعبون الكره ويصرخون على بعضهم ينظمون حركاتهم ورأيت بائع استاربكس المتحدث باللغة الانجليزيه بطلاقه ورايت البائع في التاج يفاصل ام محمد على دينار !
رأيت محل سيارات لامبرجيني وبجانبه امرأة تحمل طفلا وتطارد خلف الباص الذي يأمرها كوتنروله بالاسراع رأيت اناس ينفقون على الوجبه وقد كنت منهم ما يفوق السبعين دينار ورايت عمال يحترقون تحت الشمس من اجل يومياتهم وابتسامتهم تتخلل وجوههم المحترقه رأيت اسواقا تكتظ بالمتسوقين ويبحثون عن تنزيلات الاتش اند ام ويظنون تخفيض 25 % سعر يستحق الشراء في حين رأيت جدتي تحاول شراء بنطال لابن خالي المتوفي ب8 دنانير فقط !
رأيت مطاعم تفرض عليك ما يسمى بالاكرامية ومن المفروض ان الاكرامية تذهب للنادل ولكنهم يأخذونها لانفسهم في حين رأيت محل الفلافل بجانب بيت ابي يحمد الله ان باع صينية الفلافل كلها !!
رأيت نساء ان رأيتهن هناك لا استطيع الا القول انهن امريكيات حتى يبدأن الكلام في حين رأيت في اطراف عمان نساء مازلن يرتدين الثوب والخرقة البيضاء
على الرغم من كل مارايت الا انني لم المس تغيير فكري اي نعم كان هناك متحدثين باللغة الانجليزية وبطلاقه لكن الفكر مازال هو الفكر الذي تركته من عشر سنوات نقاشات كثيرة دخلتها كنت اضطر للانسحاب لان اصوات اصحابها عاليه او ان اجاباتهم كانت تنتهي انا رجل شرقي او امرأة شرقيه وكان سؤالي هل العيب في الشرق ام ان العيب في طريقة التفكير والقيم والمفاهيم المحمولة ! كنت استغرب اين التعليم من نهضة التطور؟

الخميس، 3 مايو 2012

حقوق مع فنجان قهوة




على الرغم من حالة التطور التي تظهر الأردن على انها دولة تحاول جهدها مواكبة التحضر الى ان تحت ذلك التطور مارد من القوانين والعادات والتقاليد التي بين الفترة والأخرى تظهر بشكل قضية لتكشف كبر حجم المشكلة ومنها المشاكل التي تعاني منها المرأة الاردنية من خلال قوانين تقوم على أسس المنظومة العشائرية وعجز الحكومة والتي في اغلب الاحيان رؤساءها من اجيال تحمل تلك المعتقدات وتؤمن بها وتعجز عن مواجهتها 

تناولت وسائل الاعلام قصة الفتاة الاردنية التي اختطفت ومن ثم اغتصبت على مدار ثلاث ايام الى ان وجدها الأمن وكان المغتصب يواجه الاعدام على تهمتي الاغتصاب والخطف الا ان المجرم قام باستئناف الحكم واستطاع تقديم وثيقة زواجه من المغتصبة ووفقا لقانون العقوبات الاردني ٣٠٨ اذا أتمت المغتصبة سن الخامسة عشرة يحق لها الزواج من مغتصبها. ثار العديد من الناس على القضية وكيف ان يتم مكافات المغتصب على جريمته بزواجه من المغتصبة . العلة ليس بقانون يجيز زواج المغتصبة فقط العلة في قوانين مجحفة يتم وضعها دائماً بحق المرأة ولا يوجد هناك من يوقفها او يشكل حملات ضدها لماذا نحتاج الى ضحيةحتى نرى عيوب القانون .

هناك قوانين كثيرة تتساءل هل من وضعها انسان مثلي ومثلك فمثلا القانون العذر المخفف الذي يستخدمه قاتل الشرف او قانون الزواج من المغتصب كلها قوانين مجحفةاذا ما نظرنا الى حقيقة ان المرأة الاردنية ف اغلب الاحيان لا تملك حق إبداء الراي! مما يدفعني للتساؤل اين جمعيات ومنظمات حقوق المرأة من تلك القضايا هل غدت تلك الجمعيات والمنظمات واجهة كباقي الواجهات ؟ 

هناك قضايا للمرأة تتعلق بعملها وتقاعدها تدفع الى التساؤل لماذا هذا التحقير بحق المرأة وعملها! 
منذ فترة وجيزة سمعت عن امرأة كانت تعمل في القطاع الخاص براتب ٦٠٠ دينار وحينما تقاعدت تقاعد مبكر اصبح راتبها ٢٠٠ دينار . ذلك فضلا عن كون راتبها يتوقف في حالة الوفاة في حين الرجل راتبه يبقى مستمرا حتى يبلغ اصغر طفل ١٨ عاما ! 

المشكلة لا تكمن فقط في واضع القانون وانما تكمن في الشخص الذي يطبق عليه القانون لا يوجد هناك فهم كامل للمرأة الاردنية لحقوقها وان كانت متعلمة كون جمعيات حقوق المرأة لا تعمل على تثقيف المرأة بحقوقها وبأهمية الوقوف خلف تلك الحقوق انا لا احتاج الى ضحية لاستيقظ لاطالب بحقي بل احتاج ان احمي تلك الضحية قبل ان تغدو ضحية 

اعلم ان هناك من يشيرون الى جمعيات حقوق المرأة على انها جمعيات لإثارة الفتنه وتخريب المجتمع لكن الم تكن تلك فكرة كل من حارب غاندي ومارتن لوثر كينج جونيور الا انهم انتصروا لمبادئهم وأفكارهم . 

نحن لا نحتاج الى وزارة لتنظر الى قضايانا التي هي بالأساس قضايا قانونية يتم البت فيها في مجلس الامة وانما نحتاج الى نساء حقوقيات يعرفن العمل الحقوقي يعملن على انشاء جمعية او تنظيم يعمل على مستوى عالي مع نائبات ونواب في البرلمان الاردني مكان صنع القرارانا لا احتاج الى وزارة لا تعمل الا تجميع الملفات انا احتاج نائبات ونواب قادرين على الوقوف بجانبي كامرأة
المرأةالاردنية بحاجه الى تنظيمات تعمل على تثقيف المرأة في حقوقها اينما كانت ووجدت وتعمل على خلق قضايا حقوقية تناقشها وتطرحها للرأي العام لن نصبح نساء تستحق الحياة ان لم نهب الحياة لنساء يأتون من بعدنا



الأربعاء، 25 أبريل 2012

اغتصاب وجائزة

مغتصبة وضحية  وذنبها الوحيد انها انثى لم تكن لتشرف شرف عائلتها ليلة دخلتها كون غشائها دنس وانكسر وفي الاخير تم اقناعها ان الخير في زواجها من المجرم الذي حرمك الحياة الطبيعيه وبموافقه قانونية وعلمية وبمباركة مجتمع اهوج تم مباركة زواج المغتصبة من المجرم 
وكله تحت مبدأ السترة !! 
فتاة في عمر الورد كانت تمشي في الشارع وفجأة تم اختطافها واغتصابها على مدار ايام الاحتجاز الى ان وجدها الامن تخيل وضعها تخيل حالتها تخيل كم مرة صرخت  وكم مرة استنجدت ولم تجد من ينجدها تخيل حجم العذاب الذي طال لمدة 72 ساعة وتم انقاذها وبدلا من عرضها على اصحاب اختصاص لمساعدتها وتحفيزها على مواجهة مغتصبها ومحاولة تخفيف صدمتها ومحاولة النهوض بمعنوياتها من خلال اطباء نفسيين قاموا بعرض الزواج من المغتصب الذي كان يواجة الاعدام !
كان علاجها الوحيد هو الزواج من مغتصبها ! هل هو علاجها ام علاج العائلة الذي لطالما ارتبط شرفهم ببقع دم على بشكير ! لم يكترثوا لمعاناتها لتعبها لارهاقها لاكتئابها كل ما اكترثوا له هو سترتها وهو في الواقع سترة عائلتها من مجتمع منحل لا يرحم 
الا اني ما استغربه هو ما صدر عن استاذ علم الاجتماع في الجامعة الاردنية وشهادته ان ما تم صحي للغاية الغريب ان ما تم التصريح فيه هو مخالف تماما لما اثبتته البحوث والدراسات والتي تثبت ان ضحية الاغتصاب تغدو فريسة للاكتئاب كما ان الضحية لا تتواني عن التفكير بقتل نفسها وان من افضل الوسائل لمساعدة الضحية هي مواجهة المغتصب ومعرفة انه معاقب ولن يخرج من السجن لكن ما قاله الاستاذ ان المراة قادرة على النسيان او بمعنى الصحيح التأقلم مع الواقع شرط ان الزوج لا يفتح موضوع الاغتصاب وان يحاول الاحسان اليها !
لا يوجد دليل علمي واحد قام الاستاذ بتقديمه كما ان الحالة لا تأتي تحت ما يعرف باختصاصه هذه الامور من اختصاص اطباء النفس وليسوا علماء علم اجتماع الامر الذي يدفعني الى ان من الصعب ان ينكر احد عدم معرفته بامر ما ولكن من السهل اختراع القصص والمعلومات المغلوطه وهو امر محبب كون القاريء غير متعلم وغير مقف في تلك المواضيع
كيف تم اطلاق سراحه وتخفيف مدة الحكم على اي اساس ؟ ولماذا يسمح في مثل هذه القضايا لفنجان القهوة ان يتكلم هذه قضية!
في النهاية انا كامرأة من حقي ان اتكلم وان اعبر ومن حقي ان احمي نفسي 




السبت، 11 فبراير 2012

انا والجندي والمعلم !

استيقظ في ساعات الليل المتاخر لا اعلم ما الذي يوقظني ؟ وما الذي يؤوقني ؟ استيقظ لا اعرف كيف استطيع العوده الى عالم الاحلام فالسكون له هيبة كسرت حاجز النوم لي والظلام له جلل الا ان ضوء القمر اختلس النظر فزلزل هيبة السكون ونفض الظلام وبقيت حبيسة التعب ومحاولات النوم اليائسة
احاول مداعبة جفوني بحكايات والدتي القديمة وجدتي الا ان تلك الحكايات بلت وانتهت ولم تعد تلك القصص التي تسقطني الى مخالب النوم احاول الابتعاد عن كل ما يمكن ان يشد انتباهي ويبقيني مستيقظه ولكن يأبى الدماغ الا التفكير والتمعن فقررت شراء كتاب للقراءة في منتصف الليل !
اشتري الكتاب واغوص في براثن القصه خلال ساعتين كنت قد انهيت نصفه ومازالت عيناي مخاصمة للنوم فاحتار العقل والوجد ما العمل ؟
قررت التوقف عن القراءة وقلت انها السبب فانا اقارن وافكر وابحث وهذا ما يبقيني مستيقظه فقررت الدخول الى الفيس بوك وتويتر واقولها انني ندمت لا لشي ولكن اريد ان ابقي الصورة الجميلة التي حملتها معي في ذاكرتي ولا اريد تدميرها فكثرة قراءتي لما يكتبه البعض يخيفني ويهز مشاعري ويجعلني اؤمن اننا نفتقر لاقل معاني الاحساس
اقرأ التغريدات وافكر هل فعلا من يكتب هذا انسان متعلم ومثقف ؟ هل هو فعلا يعي ما يقول وما يدور من حوله من تغييرات؟ والاغرب ما يأتي من اتهامات تجعلك تتساءل من اين تأتي هذه التعليلات يستخدمون مصر دلالة على فشل الثورات التي قامت لردع ظلم وانتهاكات يحللون الانتهاكات ويعللون الحبس الاحتياطي لشباب لم تعجب سحنتهم الضابط في سبيل ان هناك امن !! بل ان احدهم قال انا افضل ان اكون اميا على ان افقد الامان ؟ مما دفعني الى التساؤل هل حقا اولئك يقرؤون ويتعلمون من التاريخ او هل لديهم علم ما حققه حكم حاكم ظالم طوال الاربعين عاما من اثر من تفريق وتمزيق في المجتمع وهل كان سيبقي ابناء البلد متحدين او حتى يبقيهم متفقين على مبدا واحد وهل ما قام به في اريعين سنه ومن كان من قبله سيكون من السهل التخلص منه !!
لم يكن هذا ما ارقني لكن ما ارقني ان الكثيرين يرون ان الاضراب الذي يقوم به المعلمين غير جائز ووصل بالحكومة لتحريم الاعتصام على الرغم انه كونه وسيلة حضارية للتعبير عن الرفض خاصه ان لا يوجد هناك تمثيل حقيقي للمعلمين في مجلس الامه والذي يعمل على ايصال همومهم واوجاعهم لصانعي القرار !
ولم يصل الحد عند التبرير بل البعض اخذ يطرح الوسائل الى التخلص من المعلمين المعتصمين والذين يشكلون نسبة عالية من ابناء الوطن الواحد وكيف انهم يساندون قرار الحكومة الطائش في استخدام المعلم الاضافي والجيش !!
الامر الذي دفعني الى التساءل لما هذه الازدواجيه في المواقف حينما خرج العسكريين المتقاعدين وجدت اشخاص يؤيدون خروجهم ومطالباتهم في ان يأخذ العسكري المتقاعد ما لا يقل عن خمسمائة دينار طبعا الرقم كان اعلى لكن المتقاعدين كرم منهم تنازلوا شوي !!
ولم تظهر صرخات الموازنه والعجز المالي الذي تعاني منه الدولة ولم تقم الدولة او اشيوخ الافتاء في بلادي على تحريم خروج العسكريين في اعتصام او مظاهره
استغرب هذه الازدواجية وحالة الانفصام اللامبرر لدى البعض فكيف ان حصل المعلمين والذين اراهم اجدر في ان يحصلوا على الزياده ستسبب عجزا بينما امتيازات غير مبررة لا تسبب عجزا ونعم اراها امتيازات فليبرر احد لي ما الذي يحتاجه عسكري متقاعد يحصل على تأمين صحي ومجاني في احسن مستشفيات المملكه واولاده يتعلمون على حساب الدولة ويأخذون مصروف شهري ولهم اشتثنائية في القبول يعني اقل من 60 يدخل جامعة حكومية !!
سأقول كلمة احترم الجيش العربي لكن لا ارى ان من المبرر ان يختار انسان خدمة بلده وان يمن عليها بالخدمة  والتضحية  فكلنا نقدم للبلد كل على طريقته ! فلولا المعلم لما رأيت الطبيب والمهندس والكاتب والمفتي ورئيس وزراء فالمعلم هو الاساس فلنعمل ما يمليه علينا ضميرنا وكفانا

الأربعاء، 18 يناير 2012

معلم واسئله

في محاضرتي المتأخره وكالعادة احتسى قهوتي المفضلة امسكها واحاول التدفء على بخارها الدافيء ورائحتها الزاكيه وبدات المحاضرة واثناء المحاضرة يتذكر قصه من قصصه في الماضي ولكنه يسال اولا كيف حال المعلم في بلادكم !  تفاوتت الاجوبه بين الممتاز الى السيئ
تنهد قليلا وقال في فترة ماضيه من حياتي وفي بداية الانفتاح  بين امريكا والصبن جاءت مجموعة من اول مجموعة من الصين لتعلم اللغة الانجليزية في جامعة ميشيغان وكنت انا ومعلم اخر تم وضعهم لهذه المهمه وكانوا هؤلاء الصينيين من علماء الذرة في الصين اعمارهم كانت فوق 60 وكانوا قد عوملوا مع الانغلاق الذي جاء جراء الثورة الصينيه الى ان يحبسوا ويعاملوا معاملة سيئه
قال وبعد انتهاء المحاضرة مع المجموعة وقف احدهم وفتح الباب لي والاخر نظف السبورة وثالث جاء ليساعدني في لملمة كتبي وحينها قال لهم ماذا تفعلون ؟ نظروا اليه وبكل احترام وقالوا انت معلم والمعلم رأس الهرم المعلم هو من يصنع الطبيب والعالم والمحامي لذا علينا احترام المعلم الذي يبذل جهده في ايصالنا الى طريق المعرفة وهذه طريقتنا
وقالوا له ان ذهبت الى الصين لتعمل وعلموا انك معلم سيوفروا لك البيت والماكل وحتى المواصلات لانك في مقام اعلى من باقي المقامات
ينظر المحاضر الينا ويبدأ بسؤالنا كيف هو وضع المعلم في بلادكم كانت البلاد التي يتمتع المعلم بدرجة عاليه من الاحترام هم دول شرق اسيا
وضع المعلم العربي من اسوء ما يكون من حيث العنايه والتدريب ولكن هل العيب في مجتمع ينظر الى المعلم كموظف عادي لا كرأس هرم البناء واصله ام العيب في المعلم نفسه كونه لا يمتلك المهارات التعليميه والتي تجعل منه مؤهلا وجديرا بالاحترام وقد الامرين معا فهل سألت نفسك يوما هل تحترم معلمك وما اسباب الاحترام هل هي العادات والتقاليد ام انه انسان جاد في عمله وجدير بالاحترام

الخميس، 12 يناير 2012

مدون جديد

رحبوا معي في المدون الجديد مصطفى اتعرفت عليه من خلال تويتر وصارت بينا نقاشات وسجالات كلامية طبعا كله وبروح رياضية اختلفنا على اشياء واتفقنا على اشياء اخرى لكن الاحترام  المتبادل كان اساس نقاشاتنا
شخصية مرحة بيحب يكتب الشعر وهو من سكان مدينة طبيعتها حلوة وناسها احلى وهي المفرق  اللي بميز ممصطفى عن غيروا من الشخصيات انو شخص دائما بيحاول  يركز على حب الوطن ومليك الوطن  ومعلق رياضي رائع لهيك بادعوكم تروحوا على تدوينتيه:)

الثلاثاء، 10 يناير 2012

حلال ولا حرام !!

في كل يوم كان هناك طارق على الباب وكان يتحايل على الاولاد  والام ان يقولوا انه ليس في البيت فالمحل اغلق لخسارته والمال انتهي ولم يعد في البيت ما يكفي لاطعام  الاسرة يغلق الباب الغرفة تحتار الزوجه ماذا تفعل فلم تعتاد عليه الا قويا قادرا على مواجهة اي من المحن ولكنه في الخمسين وهرمت العزيمة  كما هرم الجسد ومازال الحمل كبير وثقيل ومازالت هناك افواه باكية

يقف خلف الباب حتى يمنع دخول اي احد الى الغرفة ويبكي وحيدا فقد تعلم ان البكاء للنساء فقط ويعيب على الرجل البكاء يحاول اخفاء نحيبه حينما يسمع صوت ابنه يسأل والدته هل في البيت من طعام فهو جائع

يبحث في جيوبه الفارغة فيرى ان هناك ما يكفي امرا كان يخافه وحرمته الاديان لكن الضيق وصل حد الضنك ووصل العقل حد الجنون وهل من حرام اكثر من ارى ابني يطلب الطعام ولا يجده تبا لك يا  شيخ المسجد علمتنا ان الانتحار حرام ولكنك لم تعلمنا ان ترك انسان دون عمل او معيل يعني انه لا يستطيع اعالة عائلته فلم تعلم حارتنا كيف تتقي الله فينا وتلتفت لحالتنا وتعيننا

الله يرحم زمان لما كان ابومحمد  بده ترخيص بناء للطابق الثاني وطرق الباب ولبيت الطلب دونما اجر  والأن يزيح وجهه عني لعلمه بحاجتي

ذاك الوقت خفت من الله ومن المال الحرام ولكن ماذا افعل ابني لا يكف عن البكاء في طلب الطعام حتى لو كانت كسرة خبز  فمن هو المذنب في حالي هل هو انا ام ابومحمد او الامانة ام المجتمع ام ابي وامي لانهم انجباني لا ادري من الوم فالحياة صعبه ولم اعتد الا على العمل ولم اعتد على السؤال ماذا افعل ؟

اعلم ان هناك من منحني المال لكنني جاهل في ادارة المال يعود الى ذاك الوقت وراى الناس الذي لم يرهم من زمن كلهم يقول له مشروع ما او فكره وكلهم يحلفون على المصحف الشريف ان الفكره ستوفر له اكثر من 500 دينا ر وفي النهاية يقولون رح تلعب بالمصاري لعب

ينظر حوله الى السرير المهترأ والخزانة التي مزقتها الاعوام وينظر الى الدهان الذي ازاله عتق المكان جلس على حفة السرير المهترأ واخذت الذكريات ترتحل ويتسائل لماذا اتذكر الاموات اليوم ولماذا اعيش مع الماضي في هذه الغرفة

يحاول طرد فكرة الانتحار يحاول البحث عن وسيلة لاعالة العائلة الكبيره الذي حملها على عاتقيه وعلمه الشيخ ان كل طفل تأتي رزقته معه وعلمه ان الحبوب منع الحمل حرام لان الرسول مباهي الامم بكثرة اتباعه !! ولم يعلمه ان العزل حلال !

مازال الاموات يزورونه اليوم هاي امه تتحدث معه ويجلس باكيا امامها فهي المراة الوحيده التي تحترم رجوليته وتسكت وتسمع دونما كلل

يبدو الطريق معتما ومظلما ومدركا ان ما قاله الشيخ مفهوم ولكني لم اعد ذو فائده لابنائي فابني يبكي من شدة الجوع عل موتي يفيق بعض القلوب وعله ينتهي بهم الحال الى التنمية فمن المفروض ان يكون لا معيل لهم حتى يأخذوا الاعانة وانا المعيل ووجودي يعني جوعهم

يخاطبه ضميره من انت لتقرر موت نفسك يقول انا من انا انا لم اعد ذاك الرجل الذي يملأ البيت ولم اعد ذاك الرجل الذي يضرب ع صدره مخبرا انه قادر على منح  اولاده ما ارادوا من انا انا رجل بلا رجولية !!

يغطي وجهه بالدموع تطرق الباب رفيقة العمر وتتسائل عن حاله يمسح وجهه ويخبرها بانه قادم

يخرج ويقول لها انا سأخرج وسأعود بربطة خبز ان شاء الله

يخرج يرى الشمس والهواء  يضرب وجنتيه لم يشعر ببرودة الجو ونسائم الهواء بل شعر بالضيق والسواد ونظر الى السماء متسائلا لم يعرف احد سر النظرة الى السماء وما  دار بينه وبين السماء ولكنه  هز رأسة وتوجه  بطريقة سلم عليه البعض دون التفات الى حاله واخبر البعض عن كذب اهل بيته هاهو يخرج من البيت يحاول ايقافه البعض ولكنه  لا يعيرهم انتباه ويمشي  فيتركوه ماشيا دونما ازعاج

يصل الى المكان ويداه ممتلئتان يصل الى المكان وينظر الى السماء مرة اخرى وعيونه باكية من كان حوله استغرب وضعه وحالته ولكنه قرر واصر على القرار فالدنيا لم تعد له ولم يعد له فيها مكان

واحرق نفسه كان يتألم ويصرخ ولكنه كان يتألم اكثر حينما يتذكر صوت ابنه هب الجميع لاطفاء نيرانه ولكن لم يستطع احد اطفاء نيران قلبه وعقله فبيته خال واطفاله جياع والام ضاقت بها كل الحيل 

اخذ الى المستشفى والكل ينظر اليه ويلعنه لانه اقدم على المحظور ولكن مازالت عيناه الى السماء ومازال  مادار بينه وبين السماء مبهم

مات المطارنة ليشهد المجتمع الاردني موت المجتمع مع موت المطارنه

موت المطارنة حرام !! ولكن ما هو سر موت المجتمع والناس وما سر الانشغال بتحليل وتحريم موته وماذا نعتبره ؟  المطارنة كان شهادة وفاة لمجتمع فقد كل انسانيته حينما انهالت المصائب عليه فلم يجد من يرفع ويحمل عنه القليل

انا لا اعرف الكثير عن المطارنة وكل ما اعرفه هو ما تداولته الصحف لكني ما اريد ان اعرف  لماذا يمنح مبالغ بهذا الحجم دونما اي مساعدة في كيفية ادارة هذه الاموال لماذا لم يتم توفير لجنة تعمل على نصح مثل هؤلاء الاشخاص الى اي مجال استثماري خاصه وان هناك حالات كثيرة مثله  مازالت تنتظر القروض  وضع لاصق على جرح عميق لن يوقف النزيف وهذا تماما ما قامت به الامانه اعطت المال دونما توجيه او على الاقل توفير جهة معينه تعمل على ارشاده وتوفير ما يلزمه من معلومات من اجل الاستثمار ولكن مازلنا  في سياسة الباندج  لنرى الى متي والي اين !!

الأربعاء، 4 يناير 2012

رحلة صور في كندا

Toronto Down Town


 Sience Center
 The Zoo











 لبض تماسيح فقس منهم 2






 لو دققت النظر رح تشوف البومة الثلج الابيض
 في مطعم عربي اسمه براموت والمطعم عندهم شاورما زاكية وصفيحة ازكي