الجمعة، 19 مارس 2010

وتكبر !!

تحدثني وبمصطلحات لم اعتد عليها منها كلماتها بدت اكثر نضوجا وطلبا انظر اليها وارى فيها المراة الجميله بدأت تغزو افكارها وقريبا او لنقل والزمن سيعجل في غزو جسدها وتبدأ تطالب بامور اكثر اراها تطالبني بعطر الصباح وتسريحه جميله لشعرها البني المنهدل على وجنتيها وابتسامتها التي تضيئ لي يومي
اراها فتاة مليئه بالفرح وتطالبني بما هو حق للفتاة تذهب الى المراة تتصفح وجهها وتداعب بيديها الصغيرتين شعرها كما لو انها فتاة في العشرين تنطر الى فستانها وتتابع كل تفاصيله لا تريد ان ترى فيه ما يعيق جمال فستانها وان لاحظت امرا تصرخ وتقول Mom !!
اراها واتمنى ان تبقى ابتسامتها النقيه الطاهره على وجها الصغير المليء بالفرح اراها عاقله وصاحبة فكر وسرعة البديهه تفهمني احيانا من دون ان اقول كلمه كما لو انها تقراني لمجرد النظر الى عيوني
اراها تكبر واخاف عليها من مستقبل قادم لكني اعرف انني لا استطيع حمايتها من كل شيء اعلم ان هناك يوم يجب علي ان اتركها تستكشف عالمها اراها واذكر كل ما صادفني من احداث وقصص تجعلني اخاف عليها اكثر واكثر لكنها ذكيه واثق بها
اراها في الصباح تقول لاخيها انا ذاهيه الى المدرسه لا تتعب امي في طلباتك تذكر لقد وعدنا بابا اننا لن نتعبها اتفهم !! اراها تكلمه كما لو انها ابنة العشرين تحدثه بهدوء حتى تبقي على انتباهه
اسير معها الى المدرسه وانظر اليها واقول غدا هل ستمشي معي الى مدرستها ام انها ستحب المشي مع صديقاتها اعلم انها قادمه امسك يدها واتحسسها واوقول ساتمتع بكل لحظه الآن حتى لا اشعر انني اضعت شيئا حينما تقرر انني موديل قديم !!
تقول لي كل يوم ماما انا احبك !! احاول ان اجعل يومها يوما استثنائيا اخاف من الغد ان يحرمها شيئا احبت لذلك احاول ان اجعلها تستمع بكل شيء واحاول توفير كل شيء لها حتى تقول ان لم تحصل عليه في المستقبل تقول امي وابي لم يحرماني من شيء !!
صباحك جميل لولو فكم انت جميله وتضيئي لي يومي حين يغزوه الظلام الهالك تأتي كنجمه لها لمعان لا يقاوم اتمنى ان تبقي كما انت احبك لولو

الأربعاء، 17 مارس 2010

خربشات

بالامس قمت بتحضير طبق من الحلوى لمدرسة لولو حيث دعيت الى الحديث عن الكويت بحكم انني ولدت هناك وامضيت سنين من عمري هناك دخلت الفصل ورأيت الاطفال يثنتظروني بفارغ الصبر ليس لحاجه الا انهم رأوا ما كان في يدي ورغبوا في التذوق !!
وجلست على الكرسي الصغير وعرفتهم بنفسي على الرغم انهم يعرفون من انا الا انها العاده التي تعلمتها حين اتيت هنا وهي ضرورة التعريف على نفسك في حال الجلوس مع مجموعه او حتى مقابلة احدهم
وهناك بدأت الحديث عن بلد تعلمت تاريخها وحضارتها وثقافتها وحتى لهجتها بحكم انني كنت في مدرسة حكوميه هناك تعلمت فيها التحدي تعلمت فيها الحلم تعلمت فيها كيف ان اكون انسانه وباصرار بدأت الحديث عنها كما لو انها لوحه فنيه فيها الكثير من الابداع وتستحق ان تكون في المتحف علمت حينها انني افتقد ارضي كان حديثي حول حدودها التي رسمتها بريطانيا وتاريخها الذي طرز بين الغوص بحثا عن اللؤلؤ وانتهي بالحرب على النفقط الا انها حافظت على الثقافه العربيه والتي تكمن في حرماني من حقي ان اكون مواطنا خوفا من تخريب البنيه الوطنيه والتي للآن اعجز عن فهمها !!
علموني النشيد الوطني وتعلمت كيف ان اتقبل القانون واتبعه تعلمت فيها ان الحل لكل المشاكل هو الحضاره التي تبنيها النساء مع الرجال في صف واحد الا انني لم اتعلم كيف ان تقبل من حولي دونما ان اسأل من اين انت وما هو اصلك؟هل هو مهم حقا ان تعلم ما هو اصلي لتتعامل معي باحترام افضل اليس من المفروض ان اكون انا وانت واحد والمقياس الوحيد ان يكون ماذا قدمت انا للبلد !!
وكانت الاسئله والتي فيها من الفطره الكثير فقال لي احدهم اذن انت كويتيه !!فكيف اذن تحدثتي انك من الاردن قلت لا انا اردنيه لكنني انا ولدت في الكويت نظر لي في استغراب كما لو انني اتحدث لغه صعبه لا تفهم لكنني لم الومه فمازلت لا افهم ما الحكمه من كل ما يقال حول البنيه الوطنيه للبلد والحفاظ على الهويه الوطنيه
ولكني وباحترام لكل بلد شربت من مياهها والتي مازالت في قلبي كالعشق الذي يصادفه لاول مره في حياته انني لم اشعر بانسجامي في اي مكان الا هنا لانني هنا شعرت انني قد انتمي لمكان ولزمان ولناس في حين افتقرته في كل مكان عشت فيه والحجه هي انني لست اصليه في البلاد كما لو انني خلقت تقليدا فقط لجذور لا اعرفها ولم ارى ارضها على الرغم من اعتزازي بها لكنني لا اعرفها مثل ما عرفت الكويت والاردن تعلمت عنها من امي وابي والمدرسه والكتب والقصص والاخبار والخطب الدينيه في المسجد لكنني لم احيا فيها واشرب من مياهها ولم امشي في شوارعها ولم اتعلم فيها اول كلمه واول جمله واول سطر لذلك فانا لا انتمي لها الا بالاسم الغير موجود في هويتي الا يكفي ان اكون انسانا حتى انتمي لبلد احببتها وتربيت فيها وتعلمت فيها الا يكفينا ان نقول ان البنيه الوطنيه في خطر ما هو الخطر وما هي العواقب!!

الأحد، 7 مارس 2010

محادثه

اتحدث معه وبسعاده عارمه لا ادري ان كان مصدرها معرفتي ان هناك فرصه كبيره ان لا اراه حقيقه رأيته وعبر الكاميرا كان كبيرا ذو ملامح رجوليه جميله في حين مازالت صورته في قلبي وهو صغير مازال يحلم في ان يكون طبيبا وها هو الآن والحمدلله على بعد خطوتين من حلمه مازال في قلبي ذاك الطفل المشاغب الذي يحب اللعب والركض في الطرقات لكنه الآن اصبح يحدثني احاديث الرجال ويطالبني في ان ادلي في رأيي حول ما هو الزواج وما هي مسؤولياته وما هي حالته وما طبيعته !!
سؤاله صدمني لم اتوقعه من طفل منه اعلم انه ليس طفلا الا انني شعرت كم كبر ونضج ولم اكن مستعده لهذا التغيير الا انني حدثته انه ان كان راغبا في الحريه اذن لا يفكر في الزواج فالزواج مشاركه وحياة مشتركه لا تتوقع من المراة الخضوع والسكوت فهي ترغب شريكا لا في الفراش فحسب وانما في كل جوانب الحياة فاذا كنت تظن انك قادر على التاقلم اذن تزوج
قال لا لست مستعدا للتخلي قلت له اذن اترك الامر الآن دعه لتساهيل الله ففي الوقت المناسب ستجده !!
ثم اخذ يحدثني كيف ان الفتيات هنا ويقصد روسيا لا دين ولا حياء وانه حقيقه ان اراد الزواج لتزوج الا انه يرغب في فتاة تحترم دينها وحياتها والعادات والتقاليد كلماته جعلتني اوقن ان الصغير كبير وبدى حديثه الذي كان فيما سبق مفرح ومضحك اصبح الآن فيه نغمه كبيره من المسؤوليه والتفكير المتزن وافقته الراي واضفت انك لن تتوقع منها ان ترمي ما خلفها ولا تطالبك في يوم ان يكون لها الحق في النظر الى الخلف من اجل شخص احبت قال اراكي كما لو انك تتحدثين عن نفسك !! قلت له لا فانا امر مختلف ضحك وقال مازالت اعذارك هي ..هي لم تتغير !!
رأى اطفالي لاول مره ولاعبهم عبر الكاميرا وكانوا يتساءلون من هذا ماما؟ وكنت اقول لهم اخي نظر الي ابني عبوده نظرة استغراب انت لك اخ ماما !! نظرت اليه بنظرة استهجان ولكن دونما لوم فالطفل ان لم يرى لم يعرف وقلت له نعم لدي اخوان واخوات
هز رأسه قائلا واو ماما انا بحب اخوانك واخواتك خليهم ييجوا لنشوفهم !!يا لله لو كانت الحياة ببساطه تفكير الاطفال الم تكن اسهل واجمل لكن قلت له انشاء الله يا ماما بس ان شاء الله !!

الجمعة، 5 مارس 2010

ولي ما افضى بال!!

بين الايام المتلاحقه والتي لا استطيع حقا ان التقط الانفاس واتابع مسيري في حياة اعلم انها خطأ الا انني هنا وها انا امارس ما علي ممارسته واليوم وبين المطلوب وما هو معقول وفي يومي الذي لا ينتهي حتى مع سطوع الفمر وتوسطه السماء مطالبا الجميع بخلوته المعتاده مع النجوم واثناء مسيري نحو مدرسة ابنتي لولو وافكاري تغادر وتقلع واحاول طرد كل ما يتعبني ولا ادري لماذا رفعت نطري وجدت رجلا يركب درجاته ومتمايلا يمينا ويسارا فخطرت في بالي تلك الايام التي كنت فيها خاليه من الهموم والمسؤوليات وكيف انني كنت احب اللعب في كل الساعات ومن دون توقف حتى بدأت افهم وافقه الكلام الذي كم تمنيت في كثير من الاحيان ان لا افهمه !!
في تلك الساعات خطرت في بالي اغنيه فيروز ع هدير البوسطه وكم داعبتني تلك الاغنيه وجعلتني اخفق في ان خفي ابتسامتي الميته خاصه حينما تذكرت ايام الولدنه!!
اذكر اول مره سمعتها كنت منهمكه في اقناع صديقتي في ترك المحاضره الاولى الممله التي يلقيها بابا جدو ذو الصوت الخفيف الذي لا يسمع حتى بمكبرات الصوت في المآذن وكان حضورنا مثل عدمه وكنت ارغب في قليل من الراحه واللامبالاه واللهو وكانت هي تصر انها لا تحب ان تطنش المحاضره الاولى لانها engine الصباح وكنت انظر اليها كما لو انني اريد خنقها !!حينها استدار احد النائمين وقال يا اختي بدهاش تروح خاض من شان الله خلينا نام مش انت والدكتور في المحاضره !!...حينها قلت طيب نام يا اخوي اسفين لازعاجك !!
وصمت وتهت في الصمت وانا اسمع ع هدير البوسطه وحينما سمعت نيال ما افضى بال ضحكت وقلت الآن الجميع يظن ان بالي خالي وليس لي هم سوى التطنيش كم انا طفله !!
وكنت استمع للاغنيه بصمت وتداعبني ابتسامات خفيفه لجمال الكلمات وهنا تتذكر صديقتي المزعجه انها لم تقوم بتحضير احد المواد واخذت تسال جمله من الاسئله المتلاحقه جعلتني اتساءل من اين تلك جاءت تلك الجمل المتلاحقه التي لم استطع ملاحقتها جميعا وحينها استدار مره اخرى النائم المعذب وقال : هسه خلصنا من التطنيش اجيتينا بالتحضير اي يلعن اخت الحظ اللي حطني عندكم !ولكم بدي انام من شان الله !!
صديقتي وببرود هسه مش جاي تنام الا في الباص عندي واجب وبدي صاحبتي تساعدني قال انت بتحكي معها كانها في واد وانت في واد شو يا اختي انت وياها طرش !!وبالفعل كان صوتنا نوعا ما عال خاصه ان الجميع منصت للملاك او نائم فساعات المحاضرات الاولى اشبه بوسائل تعذيب للطلاب سكتت الا ان الضحكه كانت اقوى مني ولكني قلت له آسفين خلص نحكي بالاشاره خلص نظر الي نظره لم افهمها الا انه تمنى ان يحدث ونظرت الى صديقتي وقلت لها هش اسمعي بعدك ع بالي شي حلو موهيك !!صديقتي وباستغراب سنحك ما افضى بالك !!!


الجمعة، 26 فبراير 2010

What if !!

دائما افكر فيما لو!! اليوم يحدثني ويقول يعينين باكيتان ابي تعرض لحادث وهو في حاله سيئه اريد ان اذهب واراه!! بمعنى انه في حاله صحيه سيئه جدا نطرت اليه وقلت له OK اصبت في حاله من البرود في جسدي شعرت بألم في قلبي ومراره واخذتني الافكار بعيدا عن مكاني نسيت انه يحتاج الى مسانده نسيت انه يحتاج الى كلمات تشجيع وبدأت افكر فيما لو ان الحادث كان مع ابي هل سأغفر لنفسي!!
شعرت بدموعي تتساقط اخفيتها لانني لا اريد ان اشعره بألمه لكنني اشعر بألم كبير فمنذ وفاة خالي وانا اشعر انني مسجونه في افكار مخيفه فيما لو !!
اعلم انها تفتح باب الشيطان لكني خائفه لست خائفه من الموت لي لكنني ارغب ان اراهم قبل ان يختطفني الموت او يختطفهم شعرت بمرارة لم اشعرها منذ وفاة خالي شعرت كم من المؤلم ان تفتقد احدا تحب وكيف ان اللوم يؤلمك على الرغم انك تعلم ان اللوم لا يؤدي لك اي شيء حسن اليوم رأيته حزينا فحزن قلبي عليه على الرغم مما يعانيه قلبي من صدأ!!!
رأيته اليوم يسابق دموعه في اللعب مع ابني!!رأيته يحاول ان يعوض حزنه في حبه لابنه ولان ابني هو الذي دئم السؤال عن جده اعلم الآن انه استحق وبجداره مكانته في قلب ابيه فهو الملح الاول والاخير في رغبته ان يرى جده !!
شعرت كم هو متألم لكنني لم ارغب في الحديث كنت مشغوله في اختي التي تعاني من ويلات الحمل ومرارة العمل وسوء معامله رئيسة العمل وكم هي بحاجه الى كثير من الراحه !!
كنت مشغوله في كيفيه تدريس اطفالي القرآن والدين وكيف اوفر لهم نوعا من التعليم الاسلامي الذي يفتقرون له
كنت مشغوله كيف ان اجعل عبوده يجلس ويقوم بأمور في البيت لا تطلب الحراك الكثير حتى لا يزعج المتخلف الجار المزعج
ونسيت فكرة الموت التي يجب ان تخطر في بال المسلم بشكل دوري حتى لا ينسى ان النهايه لله
لا ادري ما العمل الا انني اشعر بالخوف فعقلي مشغول في كل شيء حولي لا اعير بالا ان الحياة ليست دائمه للبشر وان هناك يوما سيأتي لي لاغادرها او ان يغادرها من احب

الخميس، 11 فبراير 2010

كل سنه وانت بخير لولو


عيد ميلاد سعيد يا لولو كل يوم تكبري فيه تدفعني اني اعمل شي لاكون المثل اللي تفتخري فيه عيد ميلاد سعيد لولو !!
بالامس كنت اتصفح ست سنوات من عمرها الذي مضى بحلاوته وضحكاتها وحيويتها اللانهائيه
كنت اراها الطفله الصغيره التي جاءت بحجم اللعبه وكنت اخاف عليها لدرجه حينما تغط في النوم ولفترات طويله آتي لاوقظها فقط لاتأكد انها مازال الملاك في بيتي !!
مازلت اذكر خطواتها الاولى التي خطتها في كندا وميلانها المضحك وابتسامتها التي بدت كما لو انها حققت انجازا عظيما
مازلت احتفظ بجواربها الاولى التي ارتدها كم كانت صغيره والآن اصبحت تبلغ من العمر 6 سنوات لا اكاد اصدق ان طفلتي كبرت وعلى ما يبدو انه من الصعب على الآباء والامهات ان يقتنعوا ان اطفالهم كبروا!!
اليوم سنذهب الى المدرسه لتقديم الكيك لاصدقائها وقد اختارتها لولو بعنايه على جونبها ورد احمر وفي الوسط اميره ترتدي الفستان باللون الذي تفضله لولو وهو اللون الزهري وعلى ما يبدوا انه اللون المسيطر على الفتيات!!
بالامس كانت تجول البيت بعفويه رغبة في الاكتشاف والفضول لكنها اليوم تبدو اكثر قدره على تحديد ما تريد في كل يوم تريد ان تقوم بامر ما منذ فتره كانت معجبه برواد الفضاء ثم اصبحت تحب الغناء وبالامس تريد ان تصبح دكتوره من اجل ان تساعد الاطفال في هاييتي لانهم يعانون ويحتاجون للمساعده !!
كما ان في الامس حصلت مناقشه لا ادري وما السبب ؟كنا نتحدث عن الابراج الصينينه والتي تعتمد على السنوات على عكس الابراج الغربيه والتي تقوم على الاشهر سألت لولو ماما ما برجي الصيني ؟تعلمت عنه في المدرسه وتظن ان البرج الذي لديها هو الديك
المفاجأة كانت انها من برج القرد وحينما قرأت عنه بدا واضحا عليها فهي مرحه جدا وحادة الذكاء سريعه الملاحظه !! الا ان لولو لم يعجبها ان يكون برجها القرد
كنت اتحدث انا وزوجي عن القصه التي تحدثت عنها في البوست الماضي والذي فيه كان حديثا مطولا عن الابراج وكيف ان لديهم القدره على التعرف على الشخص من خلالها وكيف بدى زوجي غير مقتنعا لاقتناعه ان البشر قادرين على التغيير وان الصفات لا معنى لها لانها متغيره !!
اليوم عيد ميلاد لولو اخترت مجموعه من الصور الشخصيه لها لنتحدث عنها في المدرسه قبل موعد تقطيع الكيك صور من المراحل جعلتني ايقن انني اكبر في العمر على الرغم انني لا اشعر ولعل السبب ان الانسان محب للحياه ولذلك يظن انه سيعيش الدهر شابا
كل عام وانت بخير لولو

الثلاثاء، 9 فبراير 2010

shanghai girls


انهيت الكتاب وانا غير راضيه عن النهايه والتي تركت مفتوحه لامر ارادته الكاتبه !!القصه تتحدث عن اختان عاشتا في شنغهاي من عائله مقتدره من ام واب ذو عقليه نوعا محافظه وفي ويوم تحطمت الاحلام باعلان الاب انه افلس وعلى البنتان ان تتزوجا زواجا تقليديا صينيا والذي فيه ان يقرر الاب ممن تتزوج ابنتيه وان كانتا غير موافقتين على الزواج ومن واجب الفتاة ان تطيع لان هذا ما ينتظره المجتمع منهن وان كانتا حاولتا ان يظهرا انهن متحررات ومتحضرات ومتبنيات الحضاره الغربيه !!
تتزوج كلتا الفتاتين من اخوين الا ان الاخ الاصغر يبلغ من العمر 14 عاما والفتاة تبلغ من العمر 18 سنه والاخت الكبرى 23 وزوجها اكبر منها في العمر لم تكن الفتاتان متقبلات للفكره الا انهن اجبر ن على الزواج لان والدهن خسر امواله في القمار وكان عليه الدفع حتى وان كان الثمن ابنتاه !!
الزواج تم في حفل صغير في فندق متواضع وتم ما تم في تلك الليله ومن المفروض ان يحدث ما بين الزوجين وفي الصباح تأتي العائله وتجتمع على مائدة الافطار فتأتي الخادمه التي تعمل في الفندق باغطية الاسره التي ناما عليها العروسين وهناك لاحظ اب الاولاد ان احد تلك الملاءات لا تحتوي على دم وعلم انها من البنت الصغرى وهناك توجها نحو اهل الفتاتان واخبر الاب ان ابنته الصغرى خذلته !! او انها لم تقم بواجبها كامرأة !!
وهناك قام اب الازواج بمطالبة ان الفتاتان سيتوجها معه الى لوس انجلوس للعيش هناك مع الازواج ومعه وكان ذلك لم يكن ضمن الاتفاق بين الاب وبناته حيث اخبرهما الاب بعد الزواج سيحافظن على حياتهن في شنغهاي الا ان هذا لم يحدث فالاب كان غارقا في ديونه!!فما كان من اب الازواج الا ان يتوجه الى غرفة البنات وقام هناك بجمع الملابس الخاصه بهن التقليديه فقط لا الغربيه !!
كثيرة تلك الاحداث التي عشت تفاصيلها في القصه وانعشت ذاكرتي من كثرة التفاصيل التي دفعتني الى تذكر علاقتي مع اختي الصغرى التي كانت تنظر لي انني الذكيه وانني لست بحاجه الى التوجيه او التوبيخ لانني الاذكى وكيف ان الحظ ليس معها وانني كنت المحظوظه التي تحظى بالاحترام من الجميع !!
الشيء المضحك انني كنت انظر اليها بنظره تختلف فيها نوع من الغيره على الرغم انني لم اكن اظهرها لانني كنت اراها على انها علامه من علامات الضعف لكنني كنت اشعر بها خاصه حينما تحظى بالعنايه الخاصه التي كانت والدتي تبديها وكيف ان والدتي كانت تقول انني انسانه قادره على السيطرة على اي موقف بعكس اختى تماما التي كانت تنوح وتبكي من اي موقف خاصه ان كان شخصيا لكنني كنت ارغب في نوع من الاهتمام الا ان والدتي ووالدي لم ينتبهوا للحاجه فقط لقدرتي على السيطره !!
كانت تلك العلاقه التي بدت كما لو ان كل اختان تعيش تلك الحاله كما انني لمحتها في علاقة والدتي مع اخواتها وكنت قادره على التعرف عليها خاصه حينما ارى الردود التي تحدث في اي حدث يحدث في حياتنا !!
ورأيتها هنا في القصه تماما كما هي وبتفاصيل لم اكن اعلمها الا انها كانت موجوده !! القصه فيها الكثير من الصور التي حصلت معي مثل انني كنت حبيسه البيت حينما اتيت الى امريكا ولم احاول مره ان انتفض واتحرك الى ان شعرت بصدى يضرب عظامي لقلة الحركه والاختيار وحينها قررت ان اتحرك وكثير ما اشعر انني تأخرت لكنني اقول لنفسي خير الآن ولا خسارة الغد !!
العلاقه بين الام والابنه الكبرى كثيرا ما تشبه علاقتي بامي حيث ان البنت الكبرى كانت ترى امها على انها ليست المثال الذي تريد تماما مثلي وكنت اثور غضبا حينما يقول لي احدهم انني اشبه والدتي في تصرفاتي الا انني اكثر حذرا! تماما مثل الابنه الكبرى التي كانت تثور حينما تقول لها الاخت الصغرى انها تشبه والدتها !! كانت تثور غضبا الى يوم شعرت فيه انها تتبع خطوات امها التي قامت بتقديم نفسها فداء لابنتيها في حرب اليابان والصين وكيف انها اغتصبت من اجلهما !!
قصه فيها الكثير من المعلومات المهمه حول الحضارة الشرقيه عامه والصينيه خاصه الا انني شعرت غريب حالنا نحن البشر كيف اننا متشابهين في الكثير من امور حياتنا لكننا نكبر على فكرة نحن الافضل والاحسن واننا نستحق اكثر من غيرنا واننا الاسياد ولكن في الحقيقه نحن بشر نشبه بعضنا البعض الى حد كبير قد لا نستوعبه وكثيرة تلك الاسئله التى مازالت تصرخ في عقلي من المسؤول عن هذه الاختلافات ولماذا نظرة الساديه والتي تسود بين البشر في حين نقاط التشابه اكثر واكبر ؟!!