الثلاثاء، 7 مايو 2013

سؤال عبوده

في ذات صباح استيقظت ونظرت للاسفل ووجدت عبوده جالس على الكنبه وحيدا ينظر من خلال الشباك سارحا بامر ما .. لم ارد ان اكسر عليه خلوته فوقفت اراقب ملامح وجهه التي كانت تتغير كما لو انه كان يحاكي احدا... 

تابعت النظر الى ان شعر بوجودي فابتسم وقال: " لماذا تراقبيني يا ماما؟" 
لم ادري ما الاجابه فانا نفسي لا اعلم ما سر وقوفي ومراقبته .. ولكني وبحكم انني كبيرة كما يقول يجب ان املك اجابه لكل سؤال! 

فقلت :" اردت ان ارى وجهك وظننت انك تخاطب احدا ؟" نظر الي خجلا وقال : " هل يعد جنونا ان تكلمت مع نفسي؟" قلت "لا، ابدا!"  قال هل تملكين صديقا تحاديثينه في اوقات غضبك او حيرتك؟ " نظرت اليه نظرة استغراب كما لو انني ارى شابا كبيرا يناقشني في امور حياته. 

قلت له:" عبوده ، احيانا احتاج للحديث لنفسي لانني اراجع نفسي واراجع ما اقوم به واراه امرا ضروريا وصحيا في الحياة." نظر الي بعينيه المشتعله بالامل وقال :" كنت اتحدث مع نفسي اعاتب نفسي على عدم قدرتي على ان اصل الى مستوى لولو في الدراسه." ... تنهدت وشعرت بالالم لكلمته لكنني شعرت ببهجه داخليه ان ارى طفلي يمارس حساب النفس ولو كان في المكان الخطأ ... اقتربت منه اكثر وجلست بجانبه ووضعت يداي حوله وقلت : " أترى تلك الزهور ؟" قال :" نعم ماما اراها" قلت "هل تراها متشابهه او هي مختلفه؟" اجاب وبحيرة :" اراها مختلفه ماما" قلت ان كانت كل تلك الزهور متشابه بالرائحة وباللون فهل تظن كنا سنعجب بها وسنراها متميزه؟" 

صمت قليلا ... نظر الي ونظر الى الزهور ثم نظر الي وبابتسامة قال " ماما اظن انها ستكون ممله." فقلت:" هكذا خلقنا الله مختلفين ومتنوعين في طريقة تفكيرنا واهتماماتنا وحتى في طريقة انجازاتنا وخلق لكل انسان مهارة تميزه عن غيره وتجعله انسان فريد بين جميع البشر." نظر الي نظرة طويلة كما لو انه يحاول فهم ما قلت ويحاول استيعاب ما قصدت وعاود النظر الى الخارج  لفترة شعرت انني لم اقنعه الا انه كسر الصمت وقال :" ماما اعلم انني مميز وان الله خلق بي ميزة الصبر والقدرة على العمل المتواصل فانا لا امل واظن انني اتغلب على لولو في تلك الصفات لانني لا أيأس!! واكمل " ماما انتي صديقتي المفضلة احبك امي ." 

ذهب عبوده الى الغرفه المجاورة وتركني لوحدي افكر فيما قلت ... كم من مرة مررت في مراحل اليأس والعجز والتفكير بانني لا املك ما يملكه غيري .. 

تركني في حيرة افكر واحاول فهم نفسي واجبر نفسي على الاقتناع انني مميزة لانني انسانه خلقها الله فاحسن خلقها وحمدت الله على اطفالي الذين باسألتهم يعملون على اعادتي الى ارض الواقع ... شكرا عبوده :) 

الجمعة، 8 مارس 2013

رحلة عمر

دخلت الى الطائرة وملئت بعطرها الطائرة، تسير على هون وتتمسك باطراف كراسي الطائرة تبتسم كل ما ضربت يدها رأس احدهم وتتأسف ينتهي بها المطاف الى جانبي. امعن النظر فيها لا ادري ما السبب لكنني امعنت النظر ودققت بكل تفاصيلها.
أمرأة تبلغ من العمر الستين منحني ظهرها من قسوة السنين سطرت على ايديها خرائط الزمن وقوته الا انها ما زالت ابتسامتها مشرقه ومفعمه بالحيوية.
كان يسير خلفها بهدوء وبصبر يتابع خطواتها ويداه تحيط بها كما لو انها ملاك سيطير  بأي لحظة من بين يديه! ينظر يمينا ويسارا ويحاول ان يمازح كل من رأسه اصيب بسهم اصابعها.
جلس على الطرف المقابل لها بين اللحظة والاخرى يميل عليها ويمسك يديها ويشد عليها ويقول لها احبك!
انظر اليه واتابع نظراته ووجهه المتجعد وشعره الذي هزمه الرمادي في معركة الحياة اتمعن في وجه وارى ولع وحب فامعن النظر في عينيه وشعرت انني ليلى في بحر قيس وهو ينظر الى حبيبة عمره. اقترب منها وقال لها حبيبتي دواؤك له الموعد معك الأن تبتسم وتقول له كم اكره الموعد المر قال لها تعودنا على كل مر يأتي خلفه الشهد.
يعطيها الدواء ويسأل المضيفه ان تمنحها كأس الماء تنظر اليهم وتقول كم جميل ان تكونوا في العشق اسياد؟ يضحك هو ويهز رأسه ويميل لقلبه ويقول جهل الشباب عماهم عن حب يدوم ويطول وبابتسامتها المتكسره بين تجاعيد وجهها وصوتها تقول الا تذكر كما كنا تماما. يقول لها وبحنية يرتب على يديها نعم لكنك بقيتي وانا بقربك غرسني الزمان. تنصت له كما لو انه يغني لها اغنية رومانسية. انظر اليهما وبلحظة  عابرة امر على بيت جدتي واراها جالسه وعينها التي فقأها الزمان واصبحت بلا عنوان وانظر الى ثوبها المطرز والتي غابت تطريزاته من قهر السنين ادقق النظر على وجهها فأري الم الزمان وقسوة الاحداث قد سطرت الالم والوجع اتابع النظر والتنصت علي اسمع كلمة حب بين الزوجين فأرى جدي قد مل الحياة وجدتي مازالت تقرع طبول الحرب ولا تستسلم ولا تتنازل اعود من ذلك الكابوس لانظر الى روميو وجولييت واراه يتكلم مع المضيف ويقول قد امضيت ثلاثين من عمري معها كانت معي حين هزمت وفرحت معي حين انتصرت فكيف لي ان لا احبها.
حينها تذكرت والدي حين قال لي كوني مع زوجك في تعبه كان معك في راحته وضحكت فظن الرجل انني اضحك معه فابتسم لي وقال لا تفرطي فيمن احببتي فهززت رأسي وعدت اتابع قراءة كتابي علي اعيد كتابته . 

الجمعة، 22 فبراير 2013

التجنيس والوطن وحقي

 التجنيس والوطن وحقي 
نشرت صحيفة الرأي مقال في يوم الاربعاء في تاريخ 20 فبراير 2013 للاستاذ الصحفي طارق المصاروة. شعرت وانا اقرأ في مقال التجنيسوالوطن بالتحقير، كوني احد المتهمات بسرعة التنازل عن جنسيتها لحظة   الحصول على الجنسية الامريكيه . وقد استغربت كيف لجريدة محترمه كجريدة الرأي ان تعمل على نشر مثل هذا المقال الذي يحقر المرأة الاردنية  ويهينها.
لقراءة كامل المدونة اضغط هنا 

السبت، 12 يناير 2013

اصلي وحقي والمواطنة


على الرغم انني احمل الجنسية الاردنية وجواز سفر اردني وتعلمت ودرست في المملكه الاردنية الهاشمية وعملت في شتى المجالات قبل زواجي وانتقالي للولايات المتحده الامريكية الا ان هناك من اعتبرني غير اردنية ولا انتمي الى تلك الدولة التي تقبع في ما يسمى ببلاد الشام. ممادفعني الى السؤال عن التعريف الكامل للوطنية وهل الوطنية تكمن في ان اقف في مكان عام واصرخ واقول يعيش جلالة الملك ام ان الوطنية تحتم علي ان ارى ما يدعو اليه جلالته في المجالس والمحافل الدولية واعمل معه من اجل جعل الفكرة الى الية عمل وحقيقه.

اعترف ان المرأة الاردنية قد حصلت على جزء من الحقوق المنقوصة التي حرمها منها المجتمع الذكوري التي تعيش فيه غير ان حقوق المرأة الاردنية مازالت غير مكتملة لكثير من الاعتبارات لكن قبل ان اطالب في حقوق المراة الاردنية اتضح لي ان مفهوم الحقوق والواجبات مفهوم ملتبس فيه وغير واضح المعالم عند الجميع مما جعلني اشعر ان هناك اهمية كبيرة لادراك اهمية التعليم النافع المبني على اسس التفكير والسؤال والنقاش لا الحفظ والتقليد


الامر الذي زاد من ايقاني ان التعليم لا يؤدي واجبه في انعاش العقل وتفتيحه هي موجه الاحداث التي حدثت في الاونة الاخيرة وما يصدر منها تعليقات في السوشيال الميديا من تويتر وفيسبوك واخير المواقع الاخبارية لقد اشعرتني بالصدمه مما قرأته في مقال حتر والذي يبرر عدم منح المراة الاردنية حق التجنيس لابنائها على انه امر امن وطني وعلى المرأة الاردنية ان تدرك ان الخطورة قائمة بسبب ما يسمى بالوطن البديل لم يكن حتر وحده الذي جعلني افكر فيما يحدث في بلدي بل قضية خالد الناطور وردود الفعل من الشارع الاردني والذي تفاوت بين من رفض الاعتقال من قبل السعودية وبين مؤيد وكيف ان هناك من قام بنشر فيديوهات تظهر خالد الناطور يتظاهر في الاردن امام السفارة السعودية ويبرر اعتقاله من قبل القوات السعودية وكيف ان رأيي ان التساهل في حق  اردني في الخارج ممكن ان يؤدي الى التساهل في حق اي موطن مغترب ادى  الى السؤال ما هو اصلي وماذا قدمت للاردن

هذا السؤال الذي جعلني اقف واحاول تفسير كل تلك الاحداث ومحاولة فهم وجهة النظر لكل من يدعي حب الوطن ويقف ضد التظاهر وابداء الرأي واتهام من يتحدث عن مشاكل البلد على السوشيال الميديا ومن يحاول صبغ الوطنية على انها عمل من دون كلل حتى لو كان هذا العمل يعني ان تبقى صامتا عن ضياع حقوق او اهدار مال البلد.

برأيي نحتاج الى ماده في الحقوق الانسانية كون المرأة الاردنية من حقها ان تمنح ابنها او ابنتها الجنسية لا لانها تحتاج الى الخدمات بل لان هذه المرأة تساهم وتشارك في بناء الوطن ومن وحقها على الوطن ان تكون معترف فيها وفي حقها في ان تعيش هي واولادها حياة كريمة دون الخوف من رفض الاقامة كما ان قضية  خالد الناطور هي قضية حقوق المواطن الاردني في ان يتم الدفاع عنه في الخارج وان تحمى حقوقه وان تحترم خاصة وان كان سبب الاعتقال او الاحتجاز هو تظاهره في بلاده امام سفارة الدولة التي اعتقلته


الحقوق لا تجزأ فيها وحينما اطالب في حقوق مواطن اردني دونما النظر الى اصوله او اتجاهاته الفكرية . ومن المؤسف ان ترى اردني يبرر اعتقال اردني من قبل القوات السعودية واتهامه بشتى الاتهامات وتبريره بانه غير اردني خالص . لم اكن اعرف ان الاردنيين انواع ودرجات كان الملك الراحل يقول الانسان اغلى ما نملك .. قال الانسان ولم يقل الاردني الذي ينتمي من عائلة فلانية بل قال الانسان. من المؤسف ان نصل لتلك الدرجات من قلة الاستيعاب لكلمة صغيرة لكنها كبيرة في المعني وهي كلمة الحق. 

الجمعة، 27 يوليو 2012

ريديو الاردن


لا اكاد اصدق انني غادرت الاردن منذ ايام كانت رحلة كالحلم كان فيها الكوابيس وفيها الاحلام السعيده كان اجمل الاحلام التي صادفتها على الاطلاق رؤية والدي ووالدتي وتغيرات الزمن التي احدثها على وجوههم سماع كلمات جديده لم اكن لاتخيلها ك "تعال هون يا سيدي" !!رأيت والدي شعره الابيض يطرز وجهه الذي غير ملامحه الزمن وثقله عليه الا انها لم تغير ابتسامته وثقته بالله. رأيت والدتي التي مازالت لا تؤمن بما وثقه العلم وما يدعى بالميزانية وتتحلى بكلمة" بكره بتفرج يما" رأيتها تقول وتتغني باخي الدكتور وتقول من قال ان هناك امل ان اراك طبيبا وها انا والحمدلله بقدرة الله عز وجل قد رأيتك طبيبا فلتهترأ كل الميزانيات !
مازال البيت كما هو لم يتغير كثيرا لكن كبر من كان في البيت فقد اصبحت الطفلة التي تركت تنتظر تقديم امتحان التوجيهي والطفل الذي تركت ينتظر مدرس تحفيظ القرأن ليعلمه المزيد
مازالت الجبال هي الجبال التي تركت زادت بيوتها ولكنها لم تتغير في محتواها فمازال هناك نسب من الجهل الفظيعة والتي تستغرب مقر التعليم في التطوير
لا ادري من اين ابدأ ومن اين انتهي لكنني سأبدأ من اين ستسمح لي ذاكرتي ان ابدأ
انتقالي بين المدن وعمان ورأيت ما في عمان وما في المدن الاخرى جعلني اتساءل لماذا هذا التفاوت ولا ضير ان سكان المحافظات يشعرون ان اهالي عمان قد اكلوا حصتهم في التطور لكن حتي في عمان هناك مناطق مازالت كما هي لم تتغير ولم يصلها التغير شعرت ولوهلة وانا اتنقل في عمان انني في كاليفورنيا وخاصه شارع ريديو الشارع الذي يظهر فيه تناقض ولاية حيث الغنى الفاحش والفقر المدقع رأيت خلدا الجميله والدوار الثامن والسيتي مول ورأيت النصر بشوارعه المليئة بالاطفال الذي يلعبون الكره ويصرخون على بعضهم ينظمون حركاتهم ورأيت بائع استاربكس المتحدث باللغة الانجليزيه بطلاقه ورايت البائع في التاج يفاصل ام محمد على دينار !
رأيت محل سيارات لامبرجيني وبجانبه امرأة تحمل طفلا وتطارد خلف الباص الذي يأمرها كوتنروله بالاسراع رأيت اناس ينفقون على الوجبه وقد كنت منهم ما يفوق السبعين دينار ورايت عمال يحترقون تحت الشمس من اجل يومياتهم وابتسامتهم تتخلل وجوههم المحترقه رأيت اسواقا تكتظ بالمتسوقين ويبحثون عن تنزيلات الاتش اند ام ويظنون تخفيض 25 % سعر يستحق الشراء في حين رأيت جدتي تحاول شراء بنطال لابن خالي المتوفي ب8 دنانير فقط !
رأيت مطاعم تفرض عليك ما يسمى بالاكرامية ومن المفروض ان الاكرامية تذهب للنادل ولكنهم يأخذونها لانفسهم في حين رأيت محل الفلافل بجانب بيت ابي يحمد الله ان باع صينية الفلافل كلها !!
رأيت نساء ان رأيتهن هناك لا استطيع الا القول انهن امريكيات حتى يبدأن الكلام في حين رأيت في اطراف عمان نساء مازلن يرتدين الثوب والخرقة البيضاء
على الرغم من كل مارايت الا انني لم المس تغيير فكري اي نعم كان هناك متحدثين باللغة الانجليزية وبطلاقه لكن الفكر مازال هو الفكر الذي تركته من عشر سنوات نقاشات كثيرة دخلتها كنت اضطر للانسحاب لان اصوات اصحابها عاليه او ان اجاباتهم كانت تنتهي انا رجل شرقي او امرأة شرقيه وكان سؤالي هل العيب في الشرق ام ان العيب في طريقة التفكير والقيم والمفاهيم المحمولة ! كنت استغرب اين التعليم من نهضة التطور؟

الخميس، 3 مايو 2012

حقوق مع فنجان قهوة




على الرغم من حالة التطور التي تظهر الأردن على انها دولة تحاول جهدها مواكبة التحضر الى ان تحت ذلك التطور مارد من القوانين والعادات والتقاليد التي بين الفترة والأخرى تظهر بشكل قضية لتكشف كبر حجم المشكلة ومنها المشاكل التي تعاني منها المرأة الاردنية من خلال قوانين تقوم على أسس المنظومة العشائرية وعجز الحكومة والتي في اغلب الاحيان رؤساءها من اجيال تحمل تلك المعتقدات وتؤمن بها وتعجز عن مواجهتها 

تناولت وسائل الاعلام قصة الفتاة الاردنية التي اختطفت ومن ثم اغتصبت على مدار ثلاث ايام الى ان وجدها الأمن وكان المغتصب يواجه الاعدام على تهمتي الاغتصاب والخطف الا ان المجرم قام باستئناف الحكم واستطاع تقديم وثيقة زواجه من المغتصبة ووفقا لقانون العقوبات الاردني ٣٠٨ اذا أتمت المغتصبة سن الخامسة عشرة يحق لها الزواج من مغتصبها. ثار العديد من الناس على القضية وكيف ان يتم مكافات المغتصب على جريمته بزواجه من المغتصبة . العلة ليس بقانون يجيز زواج المغتصبة فقط العلة في قوانين مجحفة يتم وضعها دائماً بحق المرأة ولا يوجد هناك من يوقفها او يشكل حملات ضدها لماذا نحتاج الى ضحيةحتى نرى عيوب القانون .

هناك قوانين كثيرة تتساءل هل من وضعها انسان مثلي ومثلك فمثلا القانون العذر المخفف الذي يستخدمه قاتل الشرف او قانون الزواج من المغتصب كلها قوانين مجحفةاذا ما نظرنا الى حقيقة ان المرأة الاردنية ف اغلب الاحيان لا تملك حق إبداء الراي! مما يدفعني للتساؤل اين جمعيات ومنظمات حقوق المرأة من تلك القضايا هل غدت تلك الجمعيات والمنظمات واجهة كباقي الواجهات ؟ 

هناك قضايا للمرأة تتعلق بعملها وتقاعدها تدفع الى التساؤل لماذا هذا التحقير بحق المرأة وعملها! 
منذ فترة وجيزة سمعت عن امرأة كانت تعمل في القطاع الخاص براتب ٦٠٠ دينار وحينما تقاعدت تقاعد مبكر اصبح راتبها ٢٠٠ دينار . ذلك فضلا عن كون راتبها يتوقف في حالة الوفاة في حين الرجل راتبه يبقى مستمرا حتى يبلغ اصغر طفل ١٨ عاما ! 

المشكلة لا تكمن فقط في واضع القانون وانما تكمن في الشخص الذي يطبق عليه القانون لا يوجد هناك فهم كامل للمرأة الاردنية لحقوقها وان كانت متعلمة كون جمعيات حقوق المرأة لا تعمل على تثقيف المرأة بحقوقها وبأهمية الوقوف خلف تلك الحقوق انا لا احتاج الى ضحية لاستيقظ لاطالب بحقي بل احتاج ان احمي تلك الضحية قبل ان تغدو ضحية 

اعلم ان هناك من يشيرون الى جمعيات حقوق المرأة على انها جمعيات لإثارة الفتنه وتخريب المجتمع لكن الم تكن تلك فكرة كل من حارب غاندي ومارتن لوثر كينج جونيور الا انهم انتصروا لمبادئهم وأفكارهم . 

نحن لا نحتاج الى وزارة لتنظر الى قضايانا التي هي بالأساس قضايا قانونية يتم البت فيها في مجلس الامة وانما نحتاج الى نساء حقوقيات يعرفن العمل الحقوقي يعملن على انشاء جمعية او تنظيم يعمل على مستوى عالي مع نائبات ونواب في البرلمان الاردني مكان صنع القرارانا لا احتاج الى وزارة لا تعمل الا تجميع الملفات انا احتاج نائبات ونواب قادرين على الوقوف بجانبي كامرأة
المرأةالاردنية بحاجه الى تنظيمات تعمل على تثقيف المرأة في حقوقها اينما كانت ووجدت وتعمل على خلق قضايا حقوقية تناقشها وتطرحها للرأي العام لن نصبح نساء تستحق الحياة ان لم نهب الحياة لنساء يأتون من بعدنا



الأربعاء، 25 أبريل 2012

اغتصاب وجائزة

مغتصبة وضحية  وذنبها الوحيد انها انثى لم تكن لتشرف شرف عائلتها ليلة دخلتها كون غشائها دنس وانكسر وفي الاخير تم اقناعها ان الخير في زواجها من المجرم الذي حرمك الحياة الطبيعيه وبموافقه قانونية وعلمية وبمباركة مجتمع اهوج تم مباركة زواج المغتصبة من المجرم 
وكله تحت مبدأ السترة !! 
فتاة في عمر الورد كانت تمشي في الشارع وفجأة تم اختطافها واغتصابها على مدار ايام الاحتجاز الى ان وجدها الامن تخيل وضعها تخيل حالتها تخيل كم مرة صرخت  وكم مرة استنجدت ولم تجد من ينجدها تخيل حجم العذاب الذي طال لمدة 72 ساعة وتم انقاذها وبدلا من عرضها على اصحاب اختصاص لمساعدتها وتحفيزها على مواجهة مغتصبها ومحاولة تخفيف صدمتها ومحاولة النهوض بمعنوياتها من خلال اطباء نفسيين قاموا بعرض الزواج من المغتصب الذي كان يواجة الاعدام !
كان علاجها الوحيد هو الزواج من مغتصبها ! هل هو علاجها ام علاج العائلة الذي لطالما ارتبط شرفهم ببقع دم على بشكير ! لم يكترثوا لمعاناتها لتعبها لارهاقها لاكتئابها كل ما اكترثوا له هو سترتها وهو في الواقع سترة عائلتها من مجتمع منحل لا يرحم 
الا اني ما استغربه هو ما صدر عن استاذ علم الاجتماع في الجامعة الاردنية وشهادته ان ما تم صحي للغاية الغريب ان ما تم التصريح فيه هو مخالف تماما لما اثبتته البحوث والدراسات والتي تثبت ان ضحية الاغتصاب تغدو فريسة للاكتئاب كما ان الضحية لا تتواني عن التفكير بقتل نفسها وان من افضل الوسائل لمساعدة الضحية هي مواجهة المغتصب ومعرفة انه معاقب ولن يخرج من السجن لكن ما قاله الاستاذ ان المراة قادرة على النسيان او بمعنى الصحيح التأقلم مع الواقع شرط ان الزوج لا يفتح موضوع الاغتصاب وان يحاول الاحسان اليها !
لا يوجد دليل علمي واحد قام الاستاذ بتقديمه كما ان الحالة لا تأتي تحت ما يعرف باختصاصه هذه الامور من اختصاص اطباء النفس وليسوا علماء علم اجتماع الامر الذي يدفعني الى ان من الصعب ان ينكر احد عدم معرفته بامر ما ولكن من السهل اختراع القصص والمعلومات المغلوطه وهو امر محبب كون القاريء غير متعلم وغير مقف في تلك المواضيع
كيف تم اطلاق سراحه وتخفيف مدة الحكم على اي اساس ؟ ولماذا يسمح في مثل هذه القضايا لفنجان القهوة ان يتكلم هذه قضية!
في النهاية انا كامرأة من حقي ان اتكلم وان اعبر ومن حقي ان احمي نفسي