الجمعة، 22 فبراير 2013

التجنيس والوطن وحقي

 التجنيس والوطن وحقي 
نشرت صحيفة الرأي مقال في يوم الاربعاء في تاريخ 20 فبراير 2013 للاستاذ الصحفي طارق المصاروة. شعرت وانا اقرأ في مقال التجنيسوالوطن بالتحقير، كوني احد المتهمات بسرعة التنازل عن جنسيتها لحظة   الحصول على الجنسية الامريكيه . وقد استغربت كيف لجريدة محترمه كجريدة الرأي ان تعمل على نشر مثل هذا المقال الذي يحقر المرأة الاردنية  ويهينها.
لقراءة كامل المدونة اضغط هنا 

السبت، 12 يناير 2013

اصلي وحقي والمواطنة


على الرغم انني احمل الجنسية الاردنية وجواز سفر اردني وتعلمت ودرست في المملكه الاردنية الهاشمية وعملت في شتى المجالات قبل زواجي وانتقالي للولايات المتحده الامريكية الا ان هناك من اعتبرني غير اردنية ولا انتمي الى تلك الدولة التي تقبع في ما يسمى ببلاد الشام. ممادفعني الى السؤال عن التعريف الكامل للوطنية وهل الوطنية تكمن في ان اقف في مكان عام واصرخ واقول يعيش جلالة الملك ام ان الوطنية تحتم علي ان ارى ما يدعو اليه جلالته في المجالس والمحافل الدولية واعمل معه من اجل جعل الفكرة الى الية عمل وحقيقه.

اعترف ان المرأة الاردنية قد حصلت على جزء من الحقوق المنقوصة التي حرمها منها المجتمع الذكوري التي تعيش فيه غير ان حقوق المرأة الاردنية مازالت غير مكتملة لكثير من الاعتبارات لكن قبل ان اطالب في حقوق المراة الاردنية اتضح لي ان مفهوم الحقوق والواجبات مفهوم ملتبس فيه وغير واضح المعالم عند الجميع مما جعلني اشعر ان هناك اهمية كبيرة لادراك اهمية التعليم النافع المبني على اسس التفكير والسؤال والنقاش لا الحفظ والتقليد


الامر الذي زاد من ايقاني ان التعليم لا يؤدي واجبه في انعاش العقل وتفتيحه هي موجه الاحداث التي حدثت في الاونة الاخيرة وما يصدر منها تعليقات في السوشيال الميديا من تويتر وفيسبوك واخير المواقع الاخبارية لقد اشعرتني بالصدمه مما قرأته في مقال حتر والذي يبرر عدم منح المراة الاردنية حق التجنيس لابنائها على انه امر امن وطني وعلى المرأة الاردنية ان تدرك ان الخطورة قائمة بسبب ما يسمى بالوطن البديل لم يكن حتر وحده الذي جعلني افكر فيما يحدث في بلدي بل قضية خالد الناطور وردود الفعل من الشارع الاردني والذي تفاوت بين من رفض الاعتقال من قبل السعودية وبين مؤيد وكيف ان هناك من قام بنشر فيديوهات تظهر خالد الناطور يتظاهر في الاردن امام السفارة السعودية ويبرر اعتقاله من قبل القوات السعودية وكيف ان رأيي ان التساهل في حق  اردني في الخارج ممكن ان يؤدي الى التساهل في حق اي موطن مغترب ادى  الى السؤال ما هو اصلي وماذا قدمت للاردن

هذا السؤال الذي جعلني اقف واحاول تفسير كل تلك الاحداث ومحاولة فهم وجهة النظر لكل من يدعي حب الوطن ويقف ضد التظاهر وابداء الرأي واتهام من يتحدث عن مشاكل البلد على السوشيال الميديا ومن يحاول صبغ الوطنية على انها عمل من دون كلل حتى لو كان هذا العمل يعني ان تبقى صامتا عن ضياع حقوق او اهدار مال البلد.

برأيي نحتاج الى ماده في الحقوق الانسانية كون المرأة الاردنية من حقها ان تمنح ابنها او ابنتها الجنسية لا لانها تحتاج الى الخدمات بل لان هذه المرأة تساهم وتشارك في بناء الوطن ومن وحقها على الوطن ان تكون معترف فيها وفي حقها في ان تعيش هي واولادها حياة كريمة دون الخوف من رفض الاقامة كما ان قضية  خالد الناطور هي قضية حقوق المواطن الاردني في ان يتم الدفاع عنه في الخارج وان تحمى حقوقه وان تحترم خاصة وان كان سبب الاعتقال او الاحتجاز هو تظاهره في بلاده امام سفارة الدولة التي اعتقلته


الحقوق لا تجزأ فيها وحينما اطالب في حقوق مواطن اردني دونما النظر الى اصوله او اتجاهاته الفكرية . ومن المؤسف ان ترى اردني يبرر اعتقال اردني من قبل القوات السعودية واتهامه بشتى الاتهامات وتبريره بانه غير اردني خالص . لم اكن اعرف ان الاردنيين انواع ودرجات كان الملك الراحل يقول الانسان اغلى ما نملك .. قال الانسان ولم يقل الاردني الذي ينتمي من عائلة فلانية بل قال الانسان. من المؤسف ان نصل لتلك الدرجات من قلة الاستيعاب لكلمة صغيرة لكنها كبيرة في المعني وهي كلمة الحق. 

الجمعة، 27 يوليو 2012

ريديو الاردن


لا اكاد اصدق انني غادرت الاردن منذ ايام كانت رحلة كالحلم كان فيها الكوابيس وفيها الاحلام السعيده كان اجمل الاحلام التي صادفتها على الاطلاق رؤية والدي ووالدتي وتغيرات الزمن التي احدثها على وجوههم سماع كلمات جديده لم اكن لاتخيلها ك "تعال هون يا سيدي" !!رأيت والدي شعره الابيض يطرز وجهه الذي غير ملامحه الزمن وثقله عليه الا انها لم تغير ابتسامته وثقته بالله. رأيت والدتي التي مازالت لا تؤمن بما وثقه العلم وما يدعى بالميزانية وتتحلى بكلمة" بكره بتفرج يما" رأيتها تقول وتتغني باخي الدكتور وتقول من قال ان هناك امل ان اراك طبيبا وها انا والحمدلله بقدرة الله عز وجل قد رأيتك طبيبا فلتهترأ كل الميزانيات !
مازال البيت كما هو لم يتغير كثيرا لكن كبر من كان في البيت فقد اصبحت الطفلة التي تركت تنتظر تقديم امتحان التوجيهي والطفل الذي تركت ينتظر مدرس تحفيظ القرأن ليعلمه المزيد
مازالت الجبال هي الجبال التي تركت زادت بيوتها ولكنها لم تتغير في محتواها فمازال هناك نسب من الجهل الفظيعة والتي تستغرب مقر التعليم في التطوير
لا ادري من اين ابدأ ومن اين انتهي لكنني سأبدأ من اين ستسمح لي ذاكرتي ان ابدأ
انتقالي بين المدن وعمان ورأيت ما في عمان وما في المدن الاخرى جعلني اتساءل لماذا هذا التفاوت ولا ضير ان سكان المحافظات يشعرون ان اهالي عمان قد اكلوا حصتهم في التطور لكن حتي في عمان هناك مناطق مازالت كما هي لم تتغير ولم يصلها التغير شعرت ولوهلة وانا اتنقل في عمان انني في كاليفورنيا وخاصه شارع ريديو الشارع الذي يظهر فيه تناقض ولاية حيث الغنى الفاحش والفقر المدقع رأيت خلدا الجميله والدوار الثامن والسيتي مول ورأيت النصر بشوارعه المليئة بالاطفال الذي يلعبون الكره ويصرخون على بعضهم ينظمون حركاتهم ورأيت بائع استاربكس المتحدث باللغة الانجليزيه بطلاقه ورايت البائع في التاج يفاصل ام محمد على دينار !
رأيت محل سيارات لامبرجيني وبجانبه امرأة تحمل طفلا وتطارد خلف الباص الذي يأمرها كوتنروله بالاسراع رأيت اناس ينفقون على الوجبه وقد كنت منهم ما يفوق السبعين دينار ورايت عمال يحترقون تحت الشمس من اجل يومياتهم وابتسامتهم تتخلل وجوههم المحترقه رأيت اسواقا تكتظ بالمتسوقين ويبحثون عن تنزيلات الاتش اند ام ويظنون تخفيض 25 % سعر يستحق الشراء في حين رأيت جدتي تحاول شراء بنطال لابن خالي المتوفي ب8 دنانير فقط !
رأيت مطاعم تفرض عليك ما يسمى بالاكرامية ومن المفروض ان الاكرامية تذهب للنادل ولكنهم يأخذونها لانفسهم في حين رأيت محل الفلافل بجانب بيت ابي يحمد الله ان باع صينية الفلافل كلها !!
رأيت نساء ان رأيتهن هناك لا استطيع الا القول انهن امريكيات حتى يبدأن الكلام في حين رأيت في اطراف عمان نساء مازلن يرتدين الثوب والخرقة البيضاء
على الرغم من كل مارايت الا انني لم المس تغيير فكري اي نعم كان هناك متحدثين باللغة الانجليزية وبطلاقه لكن الفكر مازال هو الفكر الذي تركته من عشر سنوات نقاشات كثيرة دخلتها كنت اضطر للانسحاب لان اصوات اصحابها عاليه او ان اجاباتهم كانت تنتهي انا رجل شرقي او امرأة شرقيه وكان سؤالي هل العيب في الشرق ام ان العيب في طريقة التفكير والقيم والمفاهيم المحمولة ! كنت استغرب اين التعليم من نهضة التطور؟

الخميس، 3 مايو 2012

حقوق مع فنجان قهوة




على الرغم من حالة التطور التي تظهر الأردن على انها دولة تحاول جهدها مواكبة التحضر الى ان تحت ذلك التطور مارد من القوانين والعادات والتقاليد التي بين الفترة والأخرى تظهر بشكل قضية لتكشف كبر حجم المشكلة ومنها المشاكل التي تعاني منها المرأة الاردنية من خلال قوانين تقوم على أسس المنظومة العشائرية وعجز الحكومة والتي في اغلب الاحيان رؤساءها من اجيال تحمل تلك المعتقدات وتؤمن بها وتعجز عن مواجهتها 

تناولت وسائل الاعلام قصة الفتاة الاردنية التي اختطفت ومن ثم اغتصبت على مدار ثلاث ايام الى ان وجدها الأمن وكان المغتصب يواجه الاعدام على تهمتي الاغتصاب والخطف الا ان المجرم قام باستئناف الحكم واستطاع تقديم وثيقة زواجه من المغتصبة ووفقا لقانون العقوبات الاردني ٣٠٨ اذا أتمت المغتصبة سن الخامسة عشرة يحق لها الزواج من مغتصبها. ثار العديد من الناس على القضية وكيف ان يتم مكافات المغتصب على جريمته بزواجه من المغتصبة . العلة ليس بقانون يجيز زواج المغتصبة فقط العلة في قوانين مجحفة يتم وضعها دائماً بحق المرأة ولا يوجد هناك من يوقفها او يشكل حملات ضدها لماذا نحتاج الى ضحيةحتى نرى عيوب القانون .

هناك قوانين كثيرة تتساءل هل من وضعها انسان مثلي ومثلك فمثلا القانون العذر المخفف الذي يستخدمه قاتل الشرف او قانون الزواج من المغتصب كلها قوانين مجحفةاذا ما نظرنا الى حقيقة ان المرأة الاردنية ف اغلب الاحيان لا تملك حق إبداء الراي! مما يدفعني للتساؤل اين جمعيات ومنظمات حقوق المرأة من تلك القضايا هل غدت تلك الجمعيات والمنظمات واجهة كباقي الواجهات ؟ 

هناك قضايا للمرأة تتعلق بعملها وتقاعدها تدفع الى التساؤل لماذا هذا التحقير بحق المرأة وعملها! 
منذ فترة وجيزة سمعت عن امرأة كانت تعمل في القطاع الخاص براتب ٦٠٠ دينار وحينما تقاعدت تقاعد مبكر اصبح راتبها ٢٠٠ دينار . ذلك فضلا عن كون راتبها يتوقف في حالة الوفاة في حين الرجل راتبه يبقى مستمرا حتى يبلغ اصغر طفل ١٨ عاما ! 

المشكلة لا تكمن فقط في واضع القانون وانما تكمن في الشخص الذي يطبق عليه القانون لا يوجد هناك فهم كامل للمرأة الاردنية لحقوقها وان كانت متعلمة كون جمعيات حقوق المرأة لا تعمل على تثقيف المرأة بحقوقها وبأهمية الوقوف خلف تلك الحقوق انا لا احتاج الى ضحية لاستيقظ لاطالب بحقي بل احتاج ان احمي تلك الضحية قبل ان تغدو ضحية 

اعلم ان هناك من يشيرون الى جمعيات حقوق المرأة على انها جمعيات لإثارة الفتنه وتخريب المجتمع لكن الم تكن تلك فكرة كل من حارب غاندي ومارتن لوثر كينج جونيور الا انهم انتصروا لمبادئهم وأفكارهم . 

نحن لا نحتاج الى وزارة لتنظر الى قضايانا التي هي بالأساس قضايا قانونية يتم البت فيها في مجلس الامة وانما نحتاج الى نساء حقوقيات يعرفن العمل الحقوقي يعملن على انشاء جمعية او تنظيم يعمل على مستوى عالي مع نائبات ونواب في البرلمان الاردني مكان صنع القرارانا لا احتاج الى وزارة لا تعمل الا تجميع الملفات انا احتاج نائبات ونواب قادرين على الوقوف بجانبي كامرأة
المرأةالاردنية بحاجه الى تنظيمات تعمل على تثقيف المرأة في حقوقها اينما كانت ووجدت وتعمل على خلق قضايا حقوقية تناقشها وتطرحها للرأي العام لن نصبح نساء تستحق الحياة ان لم نهب الحياة لنساء يأتون من بعدنا



الأربعاء، 25 أبريل 2012

اغتصاب وجائزة

مغتصبة وضحية  وذنبها الوحيد انها انثى لم تكن لتشرف شرف عائلتها ليلة دخلتها كون غشائها دنس وانكسر وفي الاخير تم اقناعها ان الخير في زواجها من المجرم الذي حرمك الحياة الطبيعيه وبموافقه قانونية وعلمية وبمباركة مجتمع اهوج تم مباركة زواج المغتصبة من المجرم 
وكله تحت مبدأ السترة !! 
فتاة في عمر الورد كانت تمشي في الشارع وفجأة تم اختطافها واغتصابها على مدار ايام الاحتجاز الى ان وجدها الامن تخيل وضعها تخيل حالتها تخيل كم مرة صرخت  وكم مرة استنجدت ولم تجد من ينجدها تخيل حجم العذاب الذي طال لمدة 72 ساعة وتم انقاذها وبدلا من عرضها على اصحاب اختصاص لمساعدتها وتحفيزها على مواجهة مغتصبها ومحاولة تخفيف صدمتها ومحاولة النهوض بمعنوياتها من خلال اطباء نفسيين قاموا بعرض الزواج من المغتصب الذي كان يواجة الاعدام !
كان علاجها الوحيد هو الزواج من مغتصبها ! هل هو علاجها ام علاج العائلة الذي لطالما ارتبط شرفهم ببقع دم على بشكير ! لم يكترثوا لمعاناتها لتعبها لارهاقها لاكتئابها كل ما اكترثوا له هو سترتها وهو في الواقع سترة عائلتها من مجتمع منحل لا يرحم 
الا اني ما استغربه هو ما صدر عن استاذ علم الاجتماع في الجامعة الاردنية وشهادته ان ما تم صحي للغاية الغريب ان ما تم التصريح فيه هو مخالف تماما لما اثبتته البحوث والدراسات والتي تثبت ان ضحية الاغتصاب تغدو فريسة للاكتئاب كما ان الضحية لا تتواني عن التفكير بقتل نفسها وان من افضل الوسائل لمساعدة الضحية هي مواجهة المغتصب ومعرفة انه معاقب ولن يخرج من السجن لكن ما قاله الاستاذ ان المراة قادرة على النسيان او بمعنى الصحيح التأقلم مع الواقع شرط ان الزوج لا يفتح موضوع الاغتصاب وان يحاول الاحسان اليها !
لا يوجد دليل علمي واحد قام الاستاذ بتقديمه كما ان الحالة لا تأتي تحت ما يعرف باختصاصه هذه الامور من اختصاص اطباء النفس وليسوا علماء علم اجتماع الامر الذي يدفعني الى ان من الصعب ان ينكر احد عدم معرفته بامر ما ولكن من السهل اختراع القصص والمعلومات المغلوطه وهو امر محبب كون القاريء غير متعلم وغير مقف في تلك المواضيع
كيف تم اطلاق سراحه وتخفيف مدة الحكم على اي اساس ؟ ولماذا يسمح في مثل هذه القضايا لفنجان القهوة ان يتكلم هذه قضية!
في النهاية انا كامرأة من حقي ان اتكلم وان اعبر ومن حقي ان احمي نفسي 




السبت، 11 فبراير 2012

انا والجندي والمعلم !

استيقظ في ساعات الليل المتاخر لا اعلم ما الذي يوقظني ؟ وما الذي يؤوقني ؟ استيقظ لا اعرف كيف استطيع العوده الى عالم الاحلام فالسكون له هيبة كسرت حاجز النوم لي والظلام له جلل الا ان ضوء القمر اختلس النظر فزلزل هيبة السكون ونفض الظلام وبقيت حبيسة التعب ومحاولات النوم اليائسة
احاول مداعبة جفوني بحكايات والدتي القديمة وجدتي الا ان تلك الحكايات بلت وانتهت ولم تعد تلك القصص التي تسقطني الى مخالب النوم احاول الابتعاد عن كل ما يمكن ان يشد انتباهي ويبقيني مستيقظه ولكن يأبى الدماغ الا التفكير والتمعن فقررت شراء كتاب للقراءة في منتصف الليل !
اشتري الكتاب واغوص في براثن القصه خلال ساعتين كنت قد انهيت نصفه ومازالت عيناي مخاصمة للنوم فاحتار العقل والوجد ما العمل ؟
قررت التوقف عن القراءة وقلت انها السبب فانا اقارن وافكر وابحث وهذا ما يبقيني مستيقظه فقررت الدخول الى الفيس بوك وتويتر واقولها انني ندمت لا لشي ولكن اريد ان ابقي الصورة الجميلة التي حملتها معي في ذاكرتي ولا اريد تدميرها فكثرة قراءتي لما يكتبه البعض يخيفني ويهز مشاعري ويجعلني اؤمن اننا نفتقر لاقل معاني الاحساس
اقرأ التغريدات وافكر هل فعلا من يكتب هذا انسان متعلم ومثقف ؟ هل هو فعلا يعي ما يقول وما يدور من حوله من تغييرات؟ والاغرب ما يأتي من اتهامات تجعلك تتساءل من اين تأتي هذه التعليلات يستخدمون مصر دلالة على فشل الثورات التي قامت لردع ظلم وانتهاكات يحللون الانتهاكات ويعللون الحبس الاحتياطي لشباب لم تعجب سحنتهم الضابط في سبيل ان هناك امن !! بل ان احدهم قال انا افضل ان اكون اميا على ان افقد الامان ؟ مما دفعني الى التساؤل هل حقا اولئك يقرؤون ويتعلمون من التاريخ او هل لديهم علم ما حققه حكم حاكم ظالم طوال الاربعين عاما من اثر من تفريق وتمزيق في المجتمع وهل كان سيبقي ابناء البلد متحدين او حتى يبقيهم متفقين على مبدا واحد وهل ما قام به في اريعين سنه ومن كان من قبله سيكون من السهل التخلص منه !!
لم يكن هذا ما ارقني لكن ما ارقني ان الكثيرين يرون ان الاضراب الذي يقوم به المعلمين غير جائز ووصل بالحكومة لتحريم الاعتصام على الرغم انه كونه وسيلة حضارية للتعبير عن الرفض خاصه ان لا يوجد هناك تمثيل حقيقي للمعلمين في مجلس الامه والذي يعمل على ايصال همومهم واوجاعهم لصانعي القرار !
ولم يصل الحد عند التبرير بل البعض اخذ يطرح الوسائل الى التخلص من المعلمين المعتصمين والذين يشكلون نسبة عالية من ابناء الوطن الواحد وكيف انهم يساندون قرار الحكومة الطائش في استخدام المعلم الاضافي والجيش !!
الامر الذي دفعني الى التساءل لما هذه الازدواجيه في المواقف حينما خرج العسكريين المتقاعدين وجدت اشخاص يؤيدون خروجهم ومطالباتهم في ان يأخذ العسكري المتقاعد ما لا يقل عن خمسمائة دينار طبعا الرقم كان اعلى لكن المتقاعدين كرم منهم تنازلوا شوي !!
ولم تظهر صرخات الموازنه والعجز المالي الذي تعاني منه الدولة ولم تقم الدولة او اشيوخ الافتاء في بلادي على تحريم خروج العسكريين في اعتصام او مظاهره
استغرب هذه الازدواجية وحالة الانفصام اللامبرر لدى البعض فكيف ان حصل المعلمين والذين اراهم اجدر في ان يحصلوا على الزياده ستسبب عجزا بينما امتيازات غير مبررة لا تسبب عجزا ونعم اراها امتيازات فليبرر احد لي ما الذي يحتاجه عسكري متقاعد يحصل على تأمين صحي ومجاني في احسن مستشفيات المملكه واولاده يتعلمون على حساب الدولة ويأخذون مصروف شهري ولهم اشتثنائية في القبول يعني اقل من 60 يدخل جامعة حكومية !!
سأقول كلمة احترم الجيش العربي لكن لا ارى ان من المبرر ان يختار انسان خدمة بلده وان يمن عليها بالخدمة  والتضحية  فكلنا نقدم للبلد كل على طريقته ! فلولا المعلم لما رأيت الطبيب والمهندس والكاتب والمفتي ورئيس وزراء فالمعلم هو الاساس فلنعمل ما يمليه علينا ضميرنا وكفانا

الأربعاء، 18 يناير 2012

معلم واسئله

في محاضرتي المتأخره وكالعادة احتسى قهوتي المفضلة امسكها واحاول التدفء على بخارها الدافيء ورائحتها الزاكيه وبدات المحاضرة واثناء المحاضرة يتذكر قصه من قصصه في الماضي ولكنه يسال اولا كيف حال المعلم في بلادكم !  تفاوتت الاجوبه بين الممتاز الى السيئ
تنهد قليلا وقال في فترة ماضيه من حياتي وفي بداية الانفتاح  بين امريكا والصبن جاءت مجموعة من اول مجموعة من الصين لتعلم اللغة الانجليزية في جامعة ميشيغان وكنت انا ومعلم اخر تم وضعهم لهذه المهمه وكانوا هؤلاء الصينيين من علماء الذرة في الصين اعمارهم كانت فوق 60 وكانوا قد عوملوا مع الانغلاق الذي جاء جراء الثورة الصينيه الى ان يحبسوا ويعاملوا معاملة سيئه
قال وبعد انتهاء المحاضرة مع المجموعة وقف احدهم وفتح الباب لي والاخر نظف السبورة وثالث جاء ليساعدني في لملمة كتبي وحينها قال لهم ماذا تفعلون ؟ نظروا اليه وبكل احترام وقالوا انت معلم والمعلم رأس الهرم المعلم هو من يصنع الطبيب والعالم والمحامي لذا علينا احترام المعلم الذي يبذل جهده في ايصالنا الى طريق المعرفة وهذه طريقتنا
وقالوا له ان ذهبت الى الصين لتعمل وعلموا انك معلم سيوفروا لك البيت والماكل وحتى المواصلات لانك في مقام اعلى من باقي المقامات
ينظر المحاضر الينا ويبدأ بسؤالنا كيف هو وضع المعلم في بلادكم كانت البلاد التي يتمتع المعلم بدرجة عاليه من الاحترام هم دول شرق اسيا
وضع المعلم العربي من اسوء ما يكون من حيث العنايه والتدريب ولكن هل العيب في مجتمع ينظر الى المعلم كموظف عادي لا كرأس هرم البناء واصله ام العيب في المعلم نفسه كونه لا يمتلك المهارات التعليميه والتي تجعل منه مؤهلا وجديرا بالاحترام وقد الامرين معا فهل سألت نفسك يوما هل تحترم معلمك وما اسباب الاحترام هل هي العادات والتقاليد ام انه انسان جاد في عمله وجدير بالاحترام