الأربعاء، 25 أبريل، 2012

اغتصاب وجائزة

مغتصبة وضحية  وذنبها الوحيد انها انثى لم تكن لتشرف شرف عائلتها ليلة دخلتها كون غشائها دنس وانكسر وفي الاخير تم اقناعها ان الخير في زواجها من المجرم الذي حرمك الحياة الطبيعيه وبموافقه قانونية وعلمية وبمباركة مجتمع اهوج تم مباركة زواج المغتصبة من المجرم 
وكله تحت مبدأ السترة !! 
فتاة في عمر الورد كانت تمشي في الشارع وفجأة تم اختطافها واغتصابها على مدار ايام الاحتجاز الى ان وجدها الامن تخيل وضعها تخيل حالتها تخيل كم مرة صرخت  وكم مرة استنجدت ولم تجد من ينجدها تخيل حجم العذاب الذي طال لمدة 72 ساعة وتم انقاذها وبدلا من عرضها على اصحاب اختصاص لمساعدتها وتحفيزها على مواجهة مغتصبها ومحاولة تخفيف صدمتها ومحاولة النهوض بمعنوياتها من خلال اطباء نفسيين قاموا بعرض الزواج من المغتصب الذي كان يواجة الاعدام !
كان علاجها الوحيد هو الزواج من مغتصبها ! هل هو علاجها ام علاج العائلة الذي لطالما ارتبط شرفهم ببقع دم على بشكير ! لم يكترثوا لمعاناتها لتعبها لارهاقها لاكتئابها كل ما اكترثوا له هو سترتها وهو في الواقع سترة عائلتها من مجتمع منحل لا يرحم 
الا اني ما استغربه هو ما صدر عن استاذ علم الاجتماع في الجامعة الاردنية وشهادته ان ما تم صحي للغاية الغريب ان ما تم التصريح فيه هو مخالف تماما لما اثبتته البحوث والدراسات والتي تثبت ان ضحية الاغتصاب تغدو فريسة للاكتئاب كما ان الضحية لا تتواني عن التفكير بقتل نفسها وان من افضل الوسائل لمساعدة الضحية هي مواجهة المغتصب ومعرفة انه معاقب ولن يخرج من السجن لكن ما قاله الاستاذ ان المراة قادرة على النسيان او بمعنى الصحيح التأقلم مع الواقع شرط ان الزوج لا يفتح موضوع الاغتصاب وان يحاول الاحسان اليها !
لا يوجد دليل علمي واحد قام الاستاذ بتقديمه كما ان الحالة لا تأتي تحت ما يعرف باختصاصه هذه الامور من اختصاص اطباء النفس وليسوا علماء علم اجتماع الامر الذي يدفعني الى ان من الصعب ان ينكر احد عدم معرفته بامر ما ولكن من السهل اختراع القصص والمعلومات المغلوطه وهو امر محبب كون القاريء غير متعلم وغير مقف في تلك المواضيع
كيف تم اطلاق سراحه وتخفيف مدة الحكم على اي اساس ؟ ولماذا يسمح في مثل هذه القضايا لفنجان القهوة ان يتكلم هذه قضية!
في النهاية انا كامرأة من حقي ان اتكلم وان اعبر ومن حقي ان احمي نفسي