الجمعة، 27 يوليو، 2012

ريديو الاردن


لا اكاد اصدق انني غادرت الاردن منذ ايام كانت رحلة كالحلم كان فيها الكوابيس وفيها الاحلام السعيده كان اجمل الاحلام التي صادفتها على الاطلاق رؤية والدي ووالدتي وتغيرات الزمن التي احدثها على وجوههم سماع كلمات جديده لم اكن لاتخيلها ك "تعال هون يا سيدي" !!رأيت والدي شعره الابيض يطرز وجهه الذي غير ملامحه الزمن وثقله عليه الا انها لم تغير ابتسامته وثقته بالله. رأيت والدتي التي مازالت لا تؤمن بما وثقه العلم وما يدعى بالميزانية وتتحلى بكلمة" بكره بتفرج يما" رأيتها تقول وتتغني باخي الدكتور وتقول من قال ان هناك امل ان اراك طبيبا وها انا والحمدلله بقدرة الله عز وجل قد رأيتك طبيبا فلتهترأ كل الميزانيات !
مازال البيت كما هو لم يتغير كثيرا لكن كبر من كان في البيت فقد اصبحت الطفلة التي تركت تنتظر تقديم امتحان التوجيهي والطفل الذي تركت ينتظر مدرس تحفيظ القرأن ليعلمه المزيد
مازالت الجبال هي الجبال التي تركت زادت بيوتها ولكنها لم تتغير في محتواها فمازال هناك نسب من الجهل الفظيعة والتي تستغرب مقر التعليم في التطوير
لا ادري من اين ابدأ ومن اين انتهي لكنني سأبدأ من اين ستسمح لي ذاكرتي ان ابدأ
انتقالي بين المدن وعمان ورأيت ما في عمان وما في المدن الاخرى جعلني اتساءل لماذا هذا التفاوت ولا ضير ان سكان المحافظات يشعرون ان اهالي عمان قد اكلوا حصتهم في التطور لكن حتي في عمان هناك مناطق مازالت كما هي لم تتغير ولم يصلها التغير شعرت ولوهلة وانا اتنقل في عمان انني في كاليفورنيا وخاصه شارع ريديو الشارع الذي يظهر فيه تناقض ولاية حيث الغنى الفاحش والفقر المدقع رأيت خلدا الجميله والدوار الثامن والسيتي مول ورأيت النصر بشوارعه المليئة بالاطفال الذي يلعبون الكره ويصرخون على بعضهم ينظمون حركاتهم ورأيت بائع استاربكس المتحدث باللغة الانجليزيه بطلاقه ورايت البائع في التاج يفاصل ام محمد على دينار !
رأيت محل سيارات لامبرجيني وبجانبه امرأة تحمل طفلا وتطارد خلف الباص الذي يأمرها كوتنروله بالاسراع رأيت اناس ينفقون على الوجبه وقد كنت منهم ما يفوق السبعين دينار ورايت عمال يحترقون تحت الشمس من اجل يومياتهم وابتسامتهم تتخلل وجوههم المحترقه رأيت اسواقا تكتظ بالمتسوقين ويبحثون عن تنزيلات الاتش اند ام ويظنون تخفيض 25 % سعر يستحق الشراء في حين رأيت جدتي تحاول شراء بنطال لابن خالي المتوفي ب8 دنانير فقط !
رأيت مطاعم تفرض عليك ما يسمى بالاكرامية ومن المفروض ان الاكرامية تذهب للنادل ولكنهم يأخذونها لانفسهم في حين رأيت محل الفلافل بجانب بيت ابي يحمد الله ان باع صينية الفلافل كلها !!
رأيت نساء ان رأيتهن هناك لا استطيع الا القول انهن امريكيات حتى يبدأن الكلام في حين رأيت في اطراف عمان نساء مازلن يرتدين الثوب والخرقة البيضاء
على الرغم من كل مارايت الا انني لم المس تغيير فكري اي نعم كان هناك متحدثين باللغة الانجليزية وبطلاقه لكن الفكر مازال هو الفكر الذي تركته من عشر سنوات نقاشات كثيرة دخلتها كنت اضطر للانسحاب لان اصوات اصحابها عاليه او ان اجاباتهم كانت تنتهي انا رجل شرقي او امرأة شرقيه وكان سؤالي هل العيب في الشرق ام ان العيب في طريقة التفكير والقيم والمفاهيم المحمولة ! كنت استغرب اين التعليم من نهضة التطور؟