الثلاثاء، 14 يناير، 2014

عذرا أيها المجتمع !

اليوم تم كتابة قصة الطفل الذي علق نفسه بحزام ملابسه وتحدثت امه عن الحدث بألم وانتقد الكثيرين المجتمع .... المجتمع هو خلاصة ما يقوم به البشر فالمجتمع هو صورة خاصه للبشر المكونين لهذا المجتمع. لم اولد وفي فمي ملعقة ذهب ولم اعش في دابوق او عبدون. ولدت في الكويت ونزحت للاردن بعد حرب الخليج وعشت في حي في عمان الشرقية. هناك تعلمت ان البلطجه والصوت العالي هم من يملكون الحق وان من ينتظر احسانه ان يثمر فسيموت في اليوم مئة ميته ! على الرغم ان الجميع كانوا من اهل القرى ومن المفروض انهم اكثر بساطه من اهل المدن واقل تعقيدا. لكن هناك ثمن يأتي مع الفقر والحرمان وكثرة الاولاد وهو الفوضى. 
هناك رأيت عائلات عدد افرادها قد يتجاوز العشرة وان كانت الام او الذكور فالاب يريد الكثير والكثير من الذكور ... وان كانت ام للبنات فان البحث عن الذكر يعني انهاك المرأة بكثرة الاحمال ! 
كل تلك الامور قد تبدو لوهلة عادية لكن من يدخل تلك المجتمعات يرى ان الخلل يبدأ منذ صغر الطفل ... الام منهكه مع تحضير عشرة اطفال اخر والاب يسعى لاطعام تلك الافواه الفارغة وان أتى للبيت فهو منهك لا يريد ان يسمع او يرى وفي الاغلب ممكن ان يخرج لسهرة ترفيهية عند احد الاصحاب للعبة شده! 
الامهات اللواتي رأيت كن ممن ينجبن ويرمين للشارع الا من رحم ربي ! فكان الشارع المكان الامثل للاطفال بعد تعلم المشي والركض! يمشي في الشارع فيتعلم كلمات الشارع والتي من الممكن ان تكون كلمات لا يجب على طفل ان يلوث مسامعه بها ومن الممكن اكثر ان يرى تصرفات من المفروض ان لا يراها كتدخين المراهقين او انتظار البنات على ابواب المدارس. 
قد تتفقد الام ابنها في اليوم مرتين لثلاثه وقد لا تتفقده ابدا الا عندما يأتي باكيا لان احد قد ضربه او اهانه!  
على الرغم من حالة التطور الظاهري التي نعيشها ما زال الكثيرين جاهلين باهمية وجود عمر محدد لنوع معين من الافلام ... رأيت اطفال يشاهدون افلام لا يجب ان يراها البالغ وتلك الافلام تكون باثبات من قبل الاهل ومن ثم تستغرب اذا الابن تصرف حسب ما تمليه عليه الافلام! 
ما يصدر من المجتمع هو نتاج لما يزرعه البشر فلا داعي للوم المجتمع بل هناك داع كبير للتوعية والنهوض بالمجتمع. 
هناك تقصير من المؤسسات التعليمية والثقافية كما ان هناك تقصير من قبل المفكرين والمثقفين المنشغلين بالسياسة متناسين ان اصل السياسة هم البشر وان اردنا تعديل السياسة نحتاج الى حملة تثقيف وتوعية للاهالي حول التربية . ونحتاج الى دراسات تعمل على حل تحليل المشاكل التي نواجهها كمجتمع وفي النهاية احب ان انوه انه لا يوجد ظاهرة دخيلة على المجتمع فالظاهرة لا تصبح ظاهرة الا ان تم تجاهلها وتلك هي الحال مع كل الاحداث التي تحدث في المجتمع من عنف وقتل واستهزاء !

الخميس، 9 يناير، 2014

احتفالات

تحتفل دول كثيرة في العالم باستقلالها ولكن لا يحتفل الافراد باستقلالهم سواء كان استقلالا فرديا او استقلالا زمنيا لكن لماذا لا يحتفل الفرد في استقلاله وهل هناك استقلال فردي للفرد يستحق الاحتفال ؟ سؤال خطر ببالي اليوم وقلت لما فقررت ان اعددت مراحل استقلالي.
الاستقلال هو التحرر من نير الاحتلال بكل اوجهه ولكن ما هو الاستقلال الفردي خاصه ان الفرد وبشكل عام لا يعتبر نفسه كان محتلا؟
من وجهة نظري الاستقلال الفردي له ملامح كثيرة ومتعدده على اختلاف الافراد ولاختلافه سأتحدث عن فكرة الاستقلال الفردي من وجهة نظري الخاصه وكيف ان الاستقلال الفردي له اهمية في خلق الانسان شخصيته ومكونات فكره.
الاستقلال الفردي يحدث للفرد من خلال اثراء تجاربه الخاصه من خلال التعامل مع اناس مختلفين ومتنوعين مما يؤدي الى فتح آفاق التفكير لما هو غير اعتيادي لذلك انا من انصار فكرة ان كل طالب ثانوية عامة يجب عليه تأخير سنة من دراسته الجامعية والخروج خارج بلاده في عمل تطوعي للتعرف على العالم من وجهة نظر الاخرين. كما ان التجارب المختلفه وفي اماكن مختلفه تعطي الانسان فكرة عن التوازن في الرأي بحكم ان كل يبني رأيه من خلال تجاربه فيتعلم الفرد ان البشر متنوعون ومختلفون في طباعهم وعاداتهم وتقاليدهم.
استقلالي الفردي ابتدأ من سن مبكر حينما حصلت حرب الخليج الاولى وكان الامر الذي دفع والدي الى اللجوء الى الوطن الاردن. في الكويت تعرفنا على عرب مغتربين والاغتراب يخلق نوع من الفقاعة التي تعمل على جمع الافراد مع بعضها فكنا كلنا بعمارة تتألف من 22 شقه وكلها عرب مغتربين من مختلف اقطار العالم العربي. تعلمت منهم ان احترم المصري واللبناني واقدر الباكستاني والايراني وان لا احاكم الهندي والسوداني تعلمت منهم ان احترم نفسي من اجل ان يحترموني .. في الاردن كان العالم مختلف تماما، عالم يمتلأ بالاقارب والاهل، عالم لم اعتد عليه في الغربة ... كما انه عالم متداخل في بعضه البعض، فالجميع يعلم ما يحدث في بيت الاخر. بمعنى اخر تختفي الخصوصية في الحياة. كما اني تعلمت الحدود الحمراء للمرأة وكانت حدود غريبة علي اخذت مدة طويلة لاتقبل ما هو مسموح وما هو غير مسموح . على الرغم من اعتراضي على الكثير من تلك الافكار لكن حين تعيش في مجتمع انت تنصهر فيه. فاستقلالي كان حينما دخلت الجامعة وبدأت رحلتي اليومية الى اربد تعرفت فيها على اناس من مختلف المحافظات والاجناس. وتعرفت على ان الاختلاف ليس سببا في الابتعاد بل ممكن ان يكون وسيلة للاقتراب فأنا الكويتية حسب الكثير وهناك الفلسطينية والاردنية والشركسية كلنا كنا نجلس على مائده واحد ونضحك ونتكلم لم نكن نعرف ان الاجناس لها تأثير.
خروجي للعمل كان معلم من معالم استقلالي لانني بدأت اقتني المال والذي لم يكن بالكثير الا انني كنت فرحة ولكن فرحتي كانت اكثر لانني كنت اعمل على مساعدة الكثيرين من حولي فشعرت بلذة الاستقلال.
لكن انتصاري وتحرري كان بعد ان أتيت الى امريكا وبدأت اتعرف على هذه الدولة العظيمة والتي مازالت قوية تعرفت على سر قوتها والتي تأتي من تعددت شعبها اذهب الى الجامعة والجميع امريكيون لكن ذاك يتحدث العربية وذاك الالمانية وهذا الاردو وصديقي الايرانية ! تعرفت اننا جميعا لنا الحق في تحقيق احلامنا. لا احتاج ان اكون ابنة مليونير او مسؤول لاصبح ما اريد. تعلمت ان الامل والمثابرة هي سر النجاح وليس آخر اسم في اسمي تعلمت انني لا احتاج الى واسطه من اجل ان اعمل مع بروفيسور له مكانته في العالم العلمي كل ما احتاجه هو ان اثبت له قدرتي على التعلم والمثابرة وهو سينظر الي ويشجعني. تعلمت ان اكون انا وكم منا يفتقد ان يكون هو في هذا العالم !
الاستقلال الفردي هو ان تعرف من انت وما تريد ذاك هو استقلالي فانا الآن اعرف من انا وما اريد.

الأربعاء، 8 يناير، 2014

عريس غير كل العرسان

ميلاد أي  طفل يعني ميلاد للأمل ويقابل الناس الامل باختلاف الجنس للمولود فـإن كانت انثى منهم من ينصب المناحة ومنهم من يستقبلها بابتسامة وان كان ذكر فيختلف الاستقبال فالتهليل لناصر ابيه وامه في شيخوختهما كبير. فترى الابتسامات تعلو الشفاه والجده تناديه بالعريس ! 
عريس قصتي كان مختلف عن كل العرسان. ولد كباقي الذكور وهو يصرخ واستغرب الاطباء شدة صراخه لكنهم لم يعيروها اهتماما لانهم انشغلوا في امر مختلف ... نظر الى الام الطبيب وقال لها : مبروك اجاكي ولد بس... تلك الكلمة التي اوقفت المرأة من اكمال ابتسامتها قالت : بس شو يا دكتور؟؟ أجابها والالم يعتصر قلبه : ابنك ولد وفيه تشوه خلقي في يده اليمنى ... تنهدت وقالت كنت اظنك تقول انه مصاب بأمر جلل الحمدلله ... ونظر الاب له فقبله وأذن في أذنيه وحنكه...
الا ان فرحة اهل العريس لم تكمل حينما دخل ذاك الطفل البيت واخذ الجميع يستفسر عن يده ومنهم من نظر اليه نظرة استغراب واخرين تمنوا موته ! 
كبر ذلك العريس وكان كل من رآه قال الحمدلله الذي عافاني مما ابتلى هذا بصوت عال جعلت ذاك العريس يتساءل ما الخطب وما الفرق !
أكمل الطفل الخامسه وذهب مع امه السوق فاختار حقيبته ، قلمه ، ودفتره ... توجه في اليوم الاول الى المدرسة اراد ان يلعب وكيف لطفل بيد غريبه ان يلعب ... رفضه الجميع وكبر وكبر الرفض ... اصبح يكره المدرسه ويكره المعلم .. حقد على المجتمع الذي نظر اليه كعاله وحقد على والديه لانهما لا يفهمان معاناته وكيف لهم وهم يمتلكون كل ما يمتلكه الانسان الكامل ! 
ومع ذلك بقي يحارب الاستهزاء باللامبالاة  لانه ظن انها حاله ولم يكن يعرف انها وباء مجتمعي كامل وحينما زادت عليه الآلام نظر الى السماء متسائلا وكما الحال مع كل ساقط في فوهة الظلام فالسماء لا تجيب بكلمات يفهمها البشر ... نظر الى الجميع دقق في وجه كل تلميذ آذاه وكل معلم تجاهل صوته وامه التي ضاقت ذرعا من بكاءه وأباه الذي عجز عن اسكات المجتمع وتساءل ما الفائده من وجودي فلن يسأل عني احد! 
نظر الى السقف تارة والى الحبل تارة وبكى ولم يسمع بكاؤه احد وان سمعوه لن يفهموه كما لم يفهموا بكاؤه وهو صغير ربط المشنقه واعد المنصه ونظر الى السماء وتنهد ووضع الحبل حول رقبته باليد التي اعابها الناس كما لو انها سكينا سلط على رقبته وسلم روحه الى بارءها. 
فتحت الام الباب لترى طفلها اليائس يتأرجح امامها تحمله وهي تصرخ تقول له  لماذا يا قلبي! ودخل الاب ورأى ابنه تحاول امه ان تحمله لتمنع اختناقه فيفك الحبل لكن الحبل قال كلمته قبلهما وروحه فارقت نظر الاب الى السماء والدموع تملأ عينيه وقلبه... وقال غادر العريس قبل زفافه. 
يخرج الخبر الى الجرائد يراه العامة يقلبون الصفحة على الابراج فالكل يبحث عن الحظ في حين بحث ذاك العريس عن قلوب حنونة ماتت ومات خبره كما مات ومازال سؤال ذاك العريس لماذا ؟ 

الخميس، 2 يناير، 2014

بانوراما لعامي انا !

في قلبي كلمات مبعثرة لا يوجد فيها مبتدأ ولا خبر كلها صفات ولكنهن يائسات... انظر الى العالم بنظرة حائرة لا اعرف نهايتها واصارع الافكار علها تجد لي نهايتها ... في كل عام اسأل واعجز واقول لا حول ولا قوة الا بالله. 
ظلم : 
تلك الكلمة التي لا ارى لها نهاية ففي كل عام ارى معالم الظلم تنتشر وتتجدد والغريب انها تتخذ اشكال والوان مختلفة وقد تتلون بلون الحب والانتماء والوطن ... تتساءل كيف للظلم ان يصبح حبا وانتماءا لوطن ؟ تعرف على الفقير وانظر في عينيه وأسأل نفسك ما الذي سمح للفقير ان يفترش الارض سريرا ولغيره القصر ملاذا ... اسأل نفسك من سمح باسم الشرف ان تقتل النساء وباسم حق العائلة وحماية ثروتها تحرم الانثى من حقها في الميراث كلها ملونه باسم الحقوق وهي في الحقيقة ظلم.
الانتماء: 
كلمة لها معنى ايجابي ولكنها سلاح على رقبة من اراد ان يرفع الظلم ويصرخ كفى كثيرون من افتتح دكانا اشبه بدكان ابو العبد حيث يباع كل المواد المنتهية صلاحيتها واخذوا يبيعون صكوك الانتماء فأصبح انتقاد الحكومة امر محرما والتعليم مكرمة والاكل هبه !
الوطنية :
باسمها حلل القتل وباسمها حلل الحبس وبتوقيعها حكم البوسطار على الحق. 
الجنسية : 
كانت حق واصبحت هدية ومكرمة 
الديانات:
اصبحت سلاح للحد من العقل والتفكير ووسيلة لتغييب الضمير 
الانسانية : 
غائبة وتائه بين ما ينادي فيه الضمير وما يريده الديكتاتوريين 
الحضارة :
مصطلح ضاع بضياع الانسانية والعقل.
العلم:
اصبح مكرمة وهبه وعلى الرغم من ذلك تلك المكرمة والهبه لا تعطي تعليما متحضرا وانما تعطي تعليما مغيبا فمازال ابناء وطني في الجامعات لا يعرفون الا لغة الضرب والتكسير. 
كلمات كثيرة تخطر في بالي ولكنها كلها تجول حول فكرة ان العقل البشري اذا لم يتم استخدامه فلا خير فيه وما دام التعليم مكرمة وهبه ما دام التفكير مسيطر عليه.

الثلاثاء، 6 أغسطس، 2013

انا وميزان الاخلاق في المجتمع !

 
يكتب عبد الهادي راجي المجالي وبشكل دوري  مقاله يتحدث فيها عن امر شاهده في عمان او ضواحيها وفي اغلب الاحيان تكون في عمان الغربية وفي كل يوم يحاول مهاجمة ظاهرة بطريقه سوقية وتحريضية تشعر فيها بالاشمئزاز.
وقبل ايام احتفل طلاب التوجيهي بالنجاح وعلى الرغم انني ضد بعض اشكال الاحتفال التي تمارس كاغلاق الطرق واطلاق الاعيرة النارية في الهواء الا انني اعتبرت وجهة نظر عبد الهادي راجي المجالي تخلو من الاحترام للمرأة .
اعترض عبد الهادي على خروج الفتيات في فاردات واعترض على طريقه تعبيرهم عن فرحتهم ولكنه لم يعترض على عشوائية اطلاق النار في الهواء والتي اردت امرأة اردنية في العقبه قتيلة ولم يعترض على الالعاب النارية او حتى اغلاق الطرق من الطلاب الذكور او الاناث فتحامله جاء على ان خروج الفتيات للاحتفال وصراخهن كان مناف للاخلاق ووصفهم بالعهر ! ما أرقني هو ردود الفعل على كتابة الكاتب المحترم والتي لم توازي  ردود الفعل التي حضيت فيها الوزيرة التي عبرت عن غضبها عن التصرفات التي تصدر من الناجحين في الثانوية العامة واجبرت على تقديم الاعتذار والتوضيح لرأيها في حين تمر كتابات هذا الكاتب من دون اي ضجه او محاسبة مما يدفعني للسؤال هل اهانة للمرأة الاردنية جائزة  في مجتمعنا الاردني الكريم؟
تستحضرني هذه الايام ما حصل مع رولا قواس وفيديو التحرش وكيف اعتبره المجتمع الاردني انه ضد العادات والتقاليد والمنظومة الشرقيه ان تتلفظ او ان تحمل فتيات هكذا يافطات لعبارات يتلفظ بها الرجل بشكل يومي  ليتحرش بفتاة في الشارع اعتراضهم كان على المرأة ولم يكن على ما يتم تداوله من الفاظ سوقية في الشارع والاجمل كان حينما قاد الاستاذ الدكتور قورشة وقفه عفه في الجامعة الاردنية وجاهد من اجل ايقالة الدكتورة من منصبها فقط لانها اردت ان تقول للمجتمع ذكوركم يتلفظون بتلك الالفاظ. تأتي بعدها الوزيرة التي وصفت تصرفات الفرحين بالنجاح بانها متخلفه اجبرت تلك الوزيرة على الاعتذار وطولبت بالتوضيح ! 
 وفي الناحية الاخرى نرى رجال لهم اسمهم ووقعهم في المجتمع يتمادون في اهانة المرأة الاردنية ولا اجد من يتهمهم بالتحقير او الاهانة فنرى عبد الهادي راجي يستمتع باهانة المرأة في عمان كما لو انها لاتنتمي الى النسيج الاردني ويتبجح في وصف تلك المرأة بكل الاوصاف لتصل لدرجة العهر فلم اسمع مطالبات بالاعتذار او حتى بوقفات عفه. 
المرأة الاردنية اينما وجدت وكانت هي امرأة تمثل وطنها كما يمثل الرجل وطنه والمفروض ان لا ينقص من حقوقها وكرامتها شيء الا ان مجتمعنا يصر على نظرته الدونية للمراة ويعلل ذلك بانها خالفت القيم الشرقية التي يحملها المجتمع في حين تلك القيم لا تظهر حينما يتبجح الرجل في اهانته للمرأة وتظهر فقط حينما تعبر المرأة عن رأيها. 
اسمحوا لي ان اعترض على تلك القيم التي سمحت باهانتي كامرأة ولم تسمح لي باعادة اعتباري، اسمحوا لي ان ارفض تلك القيم التي تسمح للرجل ان يمعن في وصف جسم المرأة ويعتبر جسدها عورة ولا يعتبر كلامه فاضح. اسمحوا لي ان اسجل ثورتي ضد القيم التي تسمح للرجل ان يحولني الى شيء او مكان مثير وصوتي في اهانة للشهر الكريم ولا يرى تصرفاته فيها اهانة لكل الاشهر والقيم والكتب السماوية. 


الأحد، 23 يونيو، 2013

طيري يا طيارة

انظر الى الطيارة التي تعانق السماء وانظر الى ابتسامة عبوده اراها تتسع كلما ارتفعت الطائرة وتختفي اذا قامت بحركه فجائية اتابع ردة فعله وبلحظات ارى نفسي وانا العب بالطيارة مع ابي طفلة صغيرة اتابع والدي بنظراتي اريد ان اتعلم كيف ان تطير طيارة يوقظني ابني من حلمي ويقول ماما طيارتي ستسقط امسك بالحبل وشعرت ببهجة لا توازيها بهجه وانا اطير الطيارة 

كان والدي في الصيف في الكويت وفي ساعة الغروب يأخذنا الى البر او ما يعرف بالصحراء وكنا نقوم بتطيير طياراتنا. انا واخي الاصغر، كان والدي يبدأ بطيارته لانه الاصغر وكونه الطفل الباكي ! كان ينظر الي ويقول ابنتي انتي عقلك كبير وبتفهمي .. وكنت اهز رأسي تكبرا على اخي الاصغر . 

انتظر وبفارغ الصبر حتى يمنح والدي الطيارة الورقية الخاصه باخي لاخي ويبدأ بتطيير طائرتي ويساعدنا على جعلها تعانق السماء كنت انظر الى الطيارة واقول لوالدي هل لي بمعانقة الغيوم يوما؟ قال لي والدي مبتسما : معانقة الغيوم لا يأتي بالساهل يا صغيرة ... اجيب وعيني لا تفارق وجهه المبتسم وماذا علي ان اعمل؟ قال عليك العمل والدراسه والجد لتصلي الى السماء وتعانقي الغيوم معانقة الغيوم فقط لمن يعمل وبجد ... امسك بيد والدي وبشده واقول له ساعانقها معك . ينظر الي مبتسما ويقول ان شاء الله ساعانقها حينما انتي تعانقيها وينصت ويتابع تطيير الطيارة لكن عقلي وقلبي لم يكن ينصت كنت ابتسم ابتسامة واقول وعد انني ساعانق السماء معك وستلمسها معي.

حصلت الحرب وتركنا الكويت وجئنا للاردن وحكم علي ان لا العب وان لا اطير الطيارات كون العادات والتقاليد تمنع البنت من التمتع بالحياة كما لو ان اللعب سيفقدها حياتها لكنني لم انسي انني اريد معانقة السماء فاتبعت نصيحة والدي فكانت معانقة السماء في فرحه في نجاحي وتخرجي لكن لم يكن ذلك هدفي ولم تكن تلك رغبتي كنت اريد حقا ان اعانق الغيوم ! 
والدي رأي الغيوم في نجاحي وانا رأيت الغيوم كما هي ! 

الخميس، 30 مايو، 2013

انا ونساء الغرب


اجلس على المائده اتأمل كأسي انظر الى الجزء المملوء واتمعن في الجزء الفارغ .. تتوقف جنيفر عن شرب كأس عصيرها وتقول ما بالك تتأملين الكأس ..تضحك وتقول لم اسكب لك نبيذ اقسم ! انظر الى عينيها الضاحكة واقول لها لا انظر الى كأسي بشك ان تكوني قد خدعتني وانما انظر اليه متأملة ومتذكرة لمقولة تحث الانسان ان ينظر الى الجزء المليء بالكأس حتى يشعر بالرضا.. ينصت الجميع  .. تضع جنيفر كأسها وتقول ما بالك ؟ وينظر الجميع الي بنظرة انتظار وتضيف صديقتي نيكول قولي هل هناك امر يزعجك؟ 

انظر اليهن واتعجب من الاسئلة... ابتسم ابتسامة مريضه واقول ابدأ لقد شاهدت اليوم فيديو قامت حملتي بعمله وما جاء فيه جعلني اتساءل هل بقي في الكأس شيء استطيع النظر اليه واتمنى العمل للافضل؟ تربت علي يدي صديقتي جنيفر وتبتسم وتقول اوه سوزي انت يجب عليكي ان توقني ان خطوة الالف ميل تحتاج الى خطوة وتلك الخطوة قد تكون خطوة وسط جدول صغير او شلال عظيم .. تزيح وجهها بعيدا تنظر الى السقف وتقول لكن على الخاطي ان يتذكر ان المرور من خلال الجدول اسهل من الشلال لكن فرحة الانتصار على الشلال اعظم من الجدول ... تضحك نيكول وتقول بدأت الحكيمة بالتحدث .حدثينا عن الفيديو علنا نستطيع مساعدتك. 


شاهدوا الفيديو وقمت بالترجمة كانت نظرات الوهله والعجب والغضب كبيرة ..نيكول امرأة حقوقيه في آن أربر تعني بحقوق المرأة المعنفه وتعمل في مأوى .. تنظر الي وتقول ما هذا السؤال ؟ كيف تسألين سؤال كهذا ان المراة المغتصبه آخر ما تتمناه ان يلمسها رجل! لم اتوقع هذا السؤال منك ... ابتسم وقلت لها نيكول في القانون الاردني يسمح للمرأة المغتصبه بالزواج من المغتصب شرط ان يستمر هذا الزواج على الاقل خمس سنوات وبذلك يفر المغتصب من السجن تنظر الي تتمعن وجهي بدقه... تعلم انني لا امزح تزيح وجهها وتلوح بيديها وتطلب من جنيفر ان تسكب لها نبيذا .. وتعود وتنظر الي مرة اخرى وتدرس وجهي مرة اخرى تقول لا عجب ان تنظري الى الكأس ولا عجب ان رميتي الكأس للحائط .. تتوقف عن الكلام وتهز رأسها وتشرب ومازالت تائهه فيما سمعت .

غادرنا غرفة الطعام وذهبنا الى غرفة المعيشه لنتحدث تأخذ نيكول وسادة وتجلس على الكنبه اجلس على الكنبه المقابلة في حين جلست جنيفر على الارض تربت على كلبها الذي احضرته من الميتم ..

ينظرن الي كما لو انهم ينتظرون التعليل .. اخبرتهم ان الاصل في الحكاية ام ربت ابنتها ان جسدها يجلب العار وان العار لا يغسله الا ذكر بمسدس او سكين ..اخبرتهم ان المرأة مجرد شيء فيه اماكن يجب ان لا تكون مكشوفه لان الرجل لا يملك القدره على تحمل جمال تلك الاماكن! 
اخبرتهن ان البنت ان تحرش فيها من قبل رجل مار على الطريق اول سؤال تسأل من قبل السامع او الشاهد سواء كان امرأة او رجل ماذا كنتي ترتدين ؟ .. اسكت واقول لقد ارتديت الحجاب والعباءة الواسعه وعلى الرغم من ذلك تم التحرش في سواء كان لفظ او لمس ! وعلى الرغم من ذلك هناك من اتهمني انني قد اكون مشيت مشيه خطأ .. تنظر الي نيكول وجنيفر بصدمة وانا اتحدث بألم وقرف وحرقه  
قلت لهم يقولون ديني قد رفع مقامي وان ابي واخي وعمي وجدي قد فرحوا بقدومي .. ويحاولون مقارنتي بالمومس التي تعيش في الغرب فالعرب لا يعرفون عن نساء الغرب الا المومس في شوارع لوس انجيلوس او ديترويت .. ويقولون انهم يحموني ! 
نيكول تنظر الي بغضب لا الومهم فهذا ما يرونه في الافلام على ما يبدو  الجهل نوعه واحد وان تعددت اشكاله ضاحكة على الحزب المحافظ في امريكا. 
جنيفر تقول لا تكترثي وركزي ..
تنظر الي نيكول لا تستغربي عزيزتي فالرجال الاغبياء في كل مكان  .. لقد جاءتنا امرأة معنفه الضربات على جسدها حسب التقرير الطبي ان هناك كسور عمرها سنتين وسألناها لماذا انتظرتي ..قالت يحبني وكل مرة يضربني يعود الي ويعتذر لكنني تعبت من تقديم الاعذار! هل تصدقي سنتين تحت التعذيب والضرب والالم والتهمة هي الحب .. اينما اتجهتي هناك ألم وهناك جهل ولكن علينا الوقوف في وجهه ..
تنظر الى كلب جنيفر تناديه يركض نحوها ملوحا بذيله وتقول اصبحت اوقن ان المراة تتحمل مسؤولية ما يحدث لها ..لماذا اسكت سنتين على حب مؤذي! لكن اعتدنا على رؤية تلك الحالات واعتدنا ان نقول انتي الآن هنا وانتي الآن في امان وهذا ما يجب عليك فعله .. تتدخل جنيفر وتقول لكن عملها مختلف عن عملك انتي!! هي تتعامل مع حضارة وثقافه تبيح قتل المرأة اذا اساءت التصرف  وان كان هناك لها حظ اوانقذت ستمضي ايامها في السجن لعدم توافر المأوى لها .. 
تقول نيكول اعلم ذلك لكن وجب عليها عدم اليأس لانه الثقافه والحضارة لن تتغير اذا بقيت المرأة مؤمنة ان جسدها عار وان تعلم اطفالها ان جسدها عار وان اخطأت على الذكر قتلها ! 
قررت الصمت وقررت الاستماع فنيكول متحمسة دائما وجنيفر حكيمة .. صديقات اعتز بهن :)