الخميس، 3 مايو، 2012

حقوق مع فنجان قهوة




على الرغم من حالة التطور التي تظهر الأردن على انها دولة تحاول جهدها مواكبة التحضر الى ان تحت ذلك التطور مارد من القوانين والعادات والتقاليد التي بين الفترة والأخرى تظهر بشكل قضية لتكشف كبر حجم المشكلة ومنها المشاكل التي تعاني منها المرأة الاردنية من خلال قوانين تقوم على أسس المنظومة العشائرية وعجز الحكومة والتي في اغلب الاحيان رؤساءها من اجيال تحمل تلك المعتقدات وتؤمن بها وتعجز عن مواجهتها 

تناولت وسائل الاعلام قصة الفتاة الاردنية التي اختطفت ومن ثم اغتصبت على مدار ثلاث ايام الى ان وجدها الأمن وكان المغتصب يواجه الاعدام على تهمتي الاغتصاب والخطف الا ان المجرم قام باستئناف الحكم واستطاع تقديم وثيقة زواجه من المغتصبة ووفقا لقانون العقوبات الاردني ٣٠٨ اذا أتمت المغتصبة سن الخامسة عشرة يحق لها الزواج من مغتصبها. ثار العديد من الناس على القضية وكيف ان يتم مكافات المغتصب على جريمته بزواجه من المغتصبة . العلة ليس بقانون يجيز زواج المغتصبة فقط العلة في قوانين مجحفة يتم وضعها دائماً بحق المرأة ولا يوجد هناك من يوقفها او يشكل حملات ضدها لماذا نحتاج الى ضحيةحتى نرى عيوب القانون .

هناك قوانين كثيرة تتساءل هل من وضعها انسان مثلي ومثلك فمثلا القانون العذر المخفف الذي يستخدمه قاتل الشرف او قانون الزواج من المغتصب كلها قوانين مجحفةاذا ما نظرنا الى حقيقة ان المرأة الاردنية ف اغلب الاحيان لا تملك حق إبداء الراي! مما يدفعني للتساؤل اين جمعيات ومنظمات حقوق المرأة من تلك القضايا هل غدت تلك الجمعيات والمنظمات واجهة كباقي الواجهات ؟ 

هناك قضايا للمرأة تتعلق بعملها وتقاعدها تدفع الى التساؤل لماذا هذا التحقير بحق المرأة وعملها! 
منذ فترة وجيزة سمعت عن امرأة كانت تعمل في القطاع الخاص براتب ٦٠٠ دينار وحينما تقاعدت تقاعد مبكر اصبح راتبها ٢٠٠ دينار . ذلك فضلا عن كون راتبها يتوقف في حالة الوفاة في حين الرجل راتبه يبقى مستمرا حتى يبلغ اصغر طفل ١٨ عاما ! 

المشكلة لا تكمن فقط في واضع القانون وانما تكمن في الشخص الذي يطبق عليه القانون لا يوجد هناك فهم كامل للمرأة الاردنية لحقوقها وان كانت متعلمة كون جمعيات حقوق المرأة لا تعمل على تثقيف المرأة بحقوقها وبأهمية الوقوف خلف تلك الحقوق انا لا احتاج الى ضحية لاستيقظ لاطالب بحقي بل احتاج ان احمي تلك الضحية قبل ان تغدو ضحية 

اعلم ان هناك من يشيرون الى جمعيات حقوق المرأة على انها جمعيات لإثارة الفتنه وتخريب المجتمع لكن الم تكن تلك فكرة كل من حارب غاندي ومارتن لوثر كينج جونيور الا انهم انتصروا لمبادئهم وأفكارهم . 

نحن لا نحتاج الى وزارة لتنظر الى قضايانا التي هي بالأساس قضايا قانونية يتم البت فيها في مجلس الامة وانما نحتاج الى نساء حقوقيات يعرفن العمل الحقوقي يعملن على انشاء جمعية او تنظيم يعمل على مستوى عالي مع نائبات ونواب في البرلمان الاردني مكان صنع القرارانا لا احتاج الى وزارة لا تعمل الا تجميع الملفات انا احتاج نائبات ونواب قادرين على الوقوف بجانبي كامرأة
المرأةالاردنية بحاجه الى تنظيمات تعمل على تثقيف المرأة في حقوقها اينما كانت ووجدت وتعمل على خلق قضايا حقوقية تناقشها وتطرحها للرأي العام لن نصبح نساء تستحق الحياة ان لم نهب الحياة لنساء يأتون من بعدنا



هناك 5 تعليقات:

Haitham Jafar يقول...

القانون كما التاريخ "في بلداننا المتخلفة المختلفة" يكتبه المنتصرون الأغبياء!

كريمة سندي يقول...

القوانين وضعت للحمقى الذين لا يحترمونها

محمد العنزي يقول...

وسنظل بين مطرقة القانون وسندان العادات والتقاليد

w7l يقول...

المشكلة انها قوانين متخلفه و قديمة و ما في حدا مغلب حالو يراجعها

w7l يقول...

المشكلة انها قوانين متخلفه و قديمة و ما في حدا مغلب حالو يراجعها