السبت، 12 يناير، 2013

اصلي وحقي والمواطنة


على الرغم انني احمل الجنسية الاردنية وجواز سفر اردني وتعلمت ودرست في المملكه الاردنية الهاشمية وعملت في شتى المجالات قبل زواجي وانتقالي للولايات المتحده الامريكية الا ان هناك من اعتبرني غير اردنية ولا انتمي الى تلك الدولة التي تقبع في ما يسمى ببلاد الشام. ممادفعني الى السؤال عن التعريف الكامل للوطنية وهل الوطنية تكمن في ان اقف في مكان عام واصرخ واقول يعيش جلالة الملك ام ان الوطنية تحتم علي ان ارى ما يدعو اليه جلالته في المجالس والمحافل الدولية واعمل معه من اجل جعل الفكرة الى الية عمل وحقيقه.

اعترف ان المرأة الاردنية قد حصلت على جزء من الحقوق المنقوصة التي حرمها منها المجتمع الذكوري التي تعيش فيه غير ان حقوق المرأة الاردنية مازالت غير مكتملة لكثير من الاعتبارات لكن قبل ان اطالب في حقوق المراة الاردنية اتضح لي ان مفهوم الحقوق والواجبات مفهوم ملتبس فيه وغير واضح المعالم عند الجميع مما جعلني اشعر ان هناك اهمية كبيرة لادراك اهمية التعليم النافع المبني على اسس التفكير والسؤال والنقاش لا الحفظ والتقليد


الامر الذي زاد من ايقاني ان التعليم لا يؤدي واجبه في انعاش العقل وتفتيحه هي موجه الاحداث التي حدثت في الاونة الاخيرة وما يصدر منها تعليقات في السوشيال الميديا من تويتر وفيسبوك واخير المواقع الاخبارية لقد اشعرتني بالصدمه مما قرأته في مقال حتر والذي يبرر عدم منح المراة الاردنية حق التجنيس لابنائها على انه امر امن وطني وعلى المرأة الاردنية ان تدرك ان الخطورة قائمة بسبب ما يسمى بالوطن البديل لم يكن حتر وحده الذي جعلني افكر فيما يحدث في بلدي بل قضية خالد الناطور وردود الفعل من الشارع الاردني والذي تفاوت بين من رفض الاعتقال من قبل السعودية وبين مؤيد وكيف ان هناك من قام بنشر فيديوهات تظهر خالد الناطور يتظاهر في الاردن امام السفارة السعودية ويبرر اعتقاله من قبل القوات السعودية وكيف ان رأيي ان التساهل في حق  اردني في الخارج ممكن ان يؤدي الى التساهل في حق اي موطن مغترب ادى  الى السؤال ما هو اصلي وماذا قدمت للاردن

هذا السؤال الذي جعلني اقف واحاول تفسير كل تلك الاحداث ومحاولة فهم وجهة النظر لكل من يدعي حب الوطن ويقف ضد التظاهر وابداء الرأي واتهام من يتحدث عن مشاكل البلد على السوشيال الميديا ومن يحاول صبغ الوطنية على انها عمل من دون كلل حتى لو كان هذا العمل يعني ان تبقى صامتا عن ضياع حقوق او اهدار مال البلد.

برأيي نحتاج الى ماده في الحقوق الانسانية كون المرأة الاردنية من حقها ان تمنح ابنها او ابنتها الجنسية لا لانها تحتاج الى الخدمات بل لان هذه المرأة تساهم وتشارك في بناء الوطن ومن وحقها على الوطن ان تكون معترف فيها وفي حقها في ان تعيش هي واولادها حياة كريمة دون الخوف من رفض الاقامة كما ان قضية  خالد الناطور هي قضية حقوق المواطن الاردني في ان يتم الدفاع عنه في الخارج وان تحمى حقوقه وان تحترم خاصة وان كان سبب الاعتقال او الاحتجاز هو تظاهره في بلاده امام سفارة الدولة التي اعتقلته


الحقوق لا تجزأ فيها وحينما اطالب في حقوق مواطن اردني دونما النظر الى اصوله او اتجاهاته الفكرية . ومن المؤسف ان ترى اردني يبرر اعتقال اردني من قبل القوات السعودية واتهامه بشتى الاتهامات وتبريره بانه غير اردني خالص . لم اكن اعرف ان الاردنيين انواع ودرجات كان الملك الراحل يقول الانسان اغلى ما نملك .. قال الانسان ولم يقل الاردني الذي ينتمي من عائلة فلانية بل قال الانسان. من المؤسف ان نصل لتلك الدرجات من قلة الاستيعاب لكلمة صغيرة لكنها كبيرة في المعني وهي كلمة الحق. 

هناك 8 تعليقات:

yosef يقول...

ابنتي العزيزة سوزان

سرني عودتكِ وكنت على وشك الكتابة لكِ من على مدونتي للعودة الى هنا طالما انك قدرت على العودة الى الفيسبوك

لا يوجد في الاردن ...مواطن الا بقدر ولائه وانتمائه الى مؤسسة الحكم
فالولاء هو الرقم الوطني وهو مكرمة ممكن سحبها في اي وقت من الاوقات
وليس بالضرورة سحبه بالمعنى الحرفيّ للسحب ولكن بالمعنى التعبيري مجازا

فمن كان يوما مديرا للمخابرات العامة يعين رئيس الوزراء ويمنح الارقام الوطنيّة للعراقيّين مقابل منافع مادية له شخصيّا ....
هو في السجن الآن
لماذا تعتقدين ؟؟
هل هو السارق وملك غسل الاموال فقط في هذا البلد ؟؟؟
اكيد لا ولكن هناك اسباب اخرى تتعلق بالولاء ادت الى سحب الغطاء عنه ( الرقم الوطنيّ )

في كل دول العالم حتى من يتجنس بجنسيتها مثلم ومثل ابني عمر يطلب منه الولاء للبلد الذي منحه الجنسية مقابل حقوق المواطنة ...
الا عندنا فلم يطلب من احد ان يكون ولاؤه للوطن ...

علينا ان نتعايش مع هذه الحقيقة المرة

دمتِ بخيّر
والله يرضى عليّكِ ويسعدك

Whisper يقول...

الف الحمد لله عالسلامه يا قمر
اشتقنا لتواجدك هون

للاسف واقع مرير غير منطقي ولكنه موجود و بنعيش معه و مش عارفين نتعايش معه :$

بنضل على امل ان التغيير قادم باذن ﺍﻟﻠﻪ

Saleh يقول...

عندي ثلاثة نقاط من قبيل التعليق:

* قال صلى الله عليه و سلم: "دعوها فإنها منتنة".

* من يظن أنك مواطنة صالحة، دعيه يظن ذلك، و من يظن أنك غير ذلك دعيه على ظنه، فمن يكون حضرة جنابه حتى يقرر من هو المواطن الصالح و من هو المواطن الطالح؟

* أرفض بشدة التفريق بين الناس على أي أساس باستثناء بعض الحقوق و الواجبات الشرعية، و أتساءل دائماً هل حصل كل منا على حقوقه كاملة كإنسان عندما نتحدث عن عدم إعطاء البعض (سواء كانت امرأة أو أحد أفراد الأقليات) حق ما؟ فعلى سبيل المثال:
في بلد لا يحترم أبسط حقوق الإنسان في العيش بكرامة، استنكر من يضع (بعض) حقوق المرأة قبل حقوق كافة المواطنين (هنا لا أقصد بلداً ما و لكنه مثال افتراضي أعطيته للتوضيح فقط).

sozan يقول...

اهلين والدي الكريم :)
التعايش مع الحقيقة مر امر من المر يا والدي لكن ان شاء الله مع التوعية والعمل سيتغير الحال
تحياتي والدي :)

sozan يقول...

اهلين يا ويسبر :)
اتفق معك واملنا في التغيير ان شاء الله بعمل الشباب

sozan يقول...

اهلين استاذ صالح :)
اتفق مع ما قلت

Haitham Jafar يقول...

حسب ذاكرتي المثقوبة أنا كتبت تعليق هون!

:)

(جد بحكي)

-------

أحييك

و جهودك قوية و مثابرتك موضع تقدير

hamede يقول...

صباح الخير ، كيفك تركت عالم التدوين، و أسف لأنك تركت تعليق على موقعي ديرتي، قبل سنين وأغلق الموقع . ما علينا كما يقول محمد عمر .

موضوعك كأنك حكيتي بلساني ، و أكثر من نصف البلد ، أعتقد بأنه علينا أن نشرح لشعبنا الفلسطيني ، والأردني معا ، كما قال احدهم ، الأردني أعمى و الفلسطيني مشلول إذا لم يستعملو أنصاف قدراتهم لن ينجو منهم أحد .