الاثنين، 21 فبراير، 2011

ثورة بحر

اعذروني يا ساده يا كرام اعذروني ان اقلقت المنام واتعبت الاحلام وازحت الراحه من العيون فكله لم يكن خطئي !ولدت في بلدي فسقاني والدي الماء وتمرمغت على الارض مع ابناء العم كبرت وكبرت احلامي كنت ارى والدي كل صباح يقول يا رزاق يا عليم ارزقنا الحلال !!وكان يعود منهك ومرهق من كثرة العمل

اذكر ان ايام اللحم كانت قليله لكن ايام الضحك كثيره وكان والدي يقول بكره تكبر وتريحني !!

كبرت يا والدي درست في المدارس وتخرجت من الجامعه بمعدل طرقت الباب ورا الباب والكل حكالي آسفين ما عنا شغل قعدت في البيت بعد تعب سنين وصرت يا والدي تحكي اشتغل اي شغل يا ابني الحال تعبان ....بس يا والدي انا تعبت وتعلمت ودرست من اجل ان احصل على عمل يوفر لي حياة كريمه نظر الى عين والده التعب الهرم لم يعرف هل ما قاله كان قاسيا ام كان قلة ادب خرج من البيت وهو لا يعلم ان احسن التصرف

ذهب الى البحر وقذف الحجر وراء الآخر حتى اقلق البحر وزمجر وقال ما بالك يا ولد اقلقت منامي الم يعلمك والدك الادب قال اعذرني يا كبير لكنني لا ارى مكان افر واخبأ فيه خيبتي والمي هدأ البحر واسقط على اقدامه موجه من المياه البارده علها تخفف حرارة جسده وقال له اسمع يا ولد كان والدك في يوم وكان له من الاحلام ما لا يعد وجاؤني يقذف الحجارة وايقظني واخبرني بما اخبرتني به ...نهض الولد وقال وماذا فعلت له قال فعلت ما افعل الآن لك !!

نظر الشاب الى البحر وكم من الاجيال مرت عليك يا كبير !! قال ما مر على بشر وقال كلهم مثلي قال لا انت مختلف ارى في عينيك امرا مختلف !!قال الشاب امر مختلف قال نعم اراك من بعيد تشتعل من خنقتك وان النار ستخرج وتحرق كل من كان سبب في تعاستك !!نظر الشاب نظره اليه فيها نوع من الاصرار وقذف الحجر الاخير وقال لن ترى من اليوم اي شاب يقذفك بالحجارة حزنا وقهرا وجوعا وذلا ...اعدك يا كبير!!
خرج الشاب وهاج البحر لهيجان الشاب والذي صرخ وقال كفايه كلكم مسؤول اين خير بلادي ؟اين ثمن نفطي؟ اين مالي ومال ابي ومال جدي ؟ سمعه الكثيرون منهم من كان يستنشق السيجاره باحثا في الدخان عن مهرب ومنهم من كان يحاول ان يجد حلما جميلا يخفف وجعه كلهم قاموا وكلهم قالوا اين مالي ومال ابي ومال جدي ؟ كلهم ملؤوا الشارع صراخا !!

نظر الاب من الشباك راى ولده يقود الشراره ...راى ابنه يعلم الناس طريق الحريه ....راى ابنه يهتف ويصرخ وينادي بحريه بلادي ..خرج متكأ على عصاه يحاول ايقاف ابنه لكن ابنه كان عاليا في السماء كان يقول له ربيتك بسهر الليالي وتعب الايام عد !!

نظر الابن الى ابيه وقال يا والدي يا حبيبي اخبرني البحر عن احلامك وعن احلام جدي كيف كسرها الاسر ولا اريد ان يسمع ابني عن احلامي المنكسره فسامحني لست ناكرا للجميل لكن وجب علي كسر السلسله ليحلم ابني بحريه !!

نظر والده وقال تعلم انني احبك اخاف ان اخسرك قال يا والدي لن تخسرني سا قابلك في الجنه ان مت وساستشفع عند الرحمن لك وساكون عونك في الآخره وسأقوم بما عجزت عنه هنا يا والدي هنا اتركني دعني ارسم الطريق دعني اعلم الناس دعني اقول الحكايه دعني ابدأ عهدا جديدا نعم للاحلام لا للاسر

سكت الاب وهو يعلم انه لن يراه مره ثانيه قال له تذكر شفاعتك لي في القيامه ضحك الابن وربت على يد الاب وقال اعدك وكانت الكلمه وخرج ينادي ويصرخ ويطالب
طالت الايام ولم يسمع الاب شيئا كان يقف امام الشباك كل يوم عله يراه كان ينظر الى السماء لا يعلم ماذا يسأل هل يسأل اعده لي حيا سالما ام اسلم للامر واقول انت من اعطيت وانت من اخذت رحماك يا رب والدموع تنهمر يحاول التماسك لكنه يسقط على الارض ولكنه يسمع دقات على الباب يلملم نفسه ويقف يشعر بقلبه يدق بسرعه كما لو انه على موعد يفتح الباب واذا بعدد كبير من الناس تقف امام الباب وتقول انا لله وانا اليه راجعون الله اكبر ...الله اكبر

صمت الاب لوهله انزلوه من الرقاب كان مبتسم ..ابتسامه لم يراه يبتسمها منذ صغره رتب على يده قبل رأسه واقترب من اذنيه وقال لا تنسى وعدك لي انك عون لي في الآخره قال لا احد يبكي اليوم ابني اليوم زفافه فهل من مهنيء صمت الجميع ظنا منهم ان الاب قد فقد عقله لكنه قال الن تهنؤوني به وعدني انه سيكون عوني في يوم لا عون فيه الا عون الله فلماذا ابكي فهو عوني وسندي !!ودفن ابنه وفي كل يوم ينظر الى السماء ويقول احمدك يا رب!

هناك تعليق واحد: