الثلاثاء، 22 مارس، 2011

كان يا ما كان جود

تمشي في طريقها باحثه في عالمها لا تدري ما هذا وما ذاك!كل ما تعرفه هو وجههما الجميل حينما يبتسم والدها تضحك بصوت مرتفع يداعب الورق والاغصان فتأتي امها فتحملها وتقول احبك ...تغمض عينيها لتسمع دقات قلب امها تنظر الى السماء وتقول حينما اكبر اريد ان اطير كما الطير ...كم هو شعور جميل الطيران !!

الا ان نظرها الى السماء طال ...واخذت امها تصرخ ما المصاب ؟ما الالم؟ جود اخبريني .....
بقي قلبها يدق ...وبقيت انفاسها تخرج وتدخل وبقي حلم والدها ان يراها في ثوب التخرج وامها رأتها بثوبها الابيض تزف الى عريسها وهي تقف جانبها باكيه ومودعه ....
لكن ما الذي حصل ما الذي حدث ؟؟؟

تتبادل الام النظرات مع السماء وتتوسل بقاءها ويشد والدها على يدها ويقول جود احبك...جود ابتسمي يا فرحة قلبي ....لكن جود في سبات عميق اعتزلت الحياة ولكن لم تعتزلها اعتزال السوبر ستار وانما اعتزلتها بفعل قناص خائب
مازالت تتنفس يدخل الهواء ويخرج وامها جانبها تصلي وتركع ووالدها يقرأ لها قصتها الاميره والتي كانت تبقي جود هادئه لكنه يتساءل هل اريدها هادئه ام انا مشتاق لبكاءها وضحكتها لمشيتها ولعبها ...يرمي الكتاب جانبا ويمسك يدها يصرخ جود ارجوكي افيقي يا حبيبتي هذا بابا!!

كل من مر بالغرفه تساءل ما خطب تلك العائله؟ومن الذي وأد تلك الطفله المسجاه ؟ام انها ولدت مريضه ؟اللهم خفف عن اهلها !!

تصرخ الممرضه وتقول انما تلك الطفله تفقد حياتها بفعل قناص خسيس اطلق الرصاصه في فرح فاترح تلك العائله في قلب فرح !

يسكت الحضور وينصت وينظر كل واحد للآخر ويقول بالامس كنا نطلق النار فهل تظن هناك من فارق الدار !

يسود صمت قاتل حينها تعلن الروح حرية الجسد وتعلن جود رحلتها الى السماء فتغادر جسدها وتقبل امها وتودع والدها الا ان الام تصرخ وتقول ابنتي يا دكتور !ويسقط الاب على الارض مناديا لا تغادري يا عصفورتي لكن الدكتور يقول عظم الله اجركم ذاك هو قضاء الله وقدره !

يصرخ الاب بالصوت العالي ويقول قتلوا ابنتي في ساعة فرح قتلوا ضحكة قلبي في يوم سمر وتقول لي قضاء و قدر ...لا اريد جاهه ولا عطوه ..اعيدوا الي جود لا اريد فنجان قهوة ولا مال قارون كل ما اريده ابتسامه من ابنتي جود
تربت الام على ظهر زوجها وعيناها غائرتان من كثرة البكاء وتقول الله اعطى والله اخذ والحمدلله ...الله يجزينا على صبر ايوب فيغادروا الى المقبره ويقبلها قبله الوداع وينظر الى وجهها ويقول جود لن انساكي فانت اول الحب وآخره يراها تبتسم فيبتسم ويخرج ويقول وداعا !!

ماتت جود ومازال قاتلها هناك يسير وبمسدسه يتوعد قتيل آخر فالي متي ومتى النهايه لمسلسل الدم الذي لا ينتهي !!
الى ام جود وابيها كتبت تلك التدوينه وانا اسمع لتلك الاغنيه فرأيت جود كالملاك !

هناك 5 تعليقات:

Whisper يقول...

يا الله يا سوزان ...تخيلت كل منظر وسمعت كل كلمه و بكيت معهم :(

ربنا يصبرهم و يعوضهم كل الخير يا رب

و ربنا يخلصنا من هالظاهره الدخيله المتخلفة اللي لسا في ناس متمسكين فيها لليوم

sozan يقول...

اللهم آمين !

Saleh يقول...

آمين

UmmOmar يقول...

الله يرحمها ويخفف مصاب أهلها

sozan يقول...

اللهم آمين